الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 تضاربت الانباء امس حول الصراع الداخلي بين ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه محمود عباس (ابو مازن) ما بين الفشل في حل الخلاف وقرب التوصل لاتفاق وسط يستبعد محمد دحلان من وزارة الداخلية وسط «ضغوط وحشية» بحسب المصادر الاسرائيلية يتعرض لها عرفات من اطراف دولية وعربية حملت تهديدات بغض الطرف عن احتمال اقدام اسرائيل على ابعاده او اغتياله مؤكداً ان الخلاف بين الرجلين يتركز في خطة ابو مازن نزع اسلحة فصائل المقاومة. ففيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن احد مقربي ابو مازن قول الاخير «فشلت المفاوضات بيني وبين عرفات ولن اناقش هذا الامر بعد الآن» عادت مصادر فلسطينية اخرى للقول بحسب موقع «ايلاف» الالكتروني ان ابو مازن تراجع عن هذا الموقف وانه قبل بحل وسط يقضي بتولي حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح منصب وزير الدولة للشئون الداخلية بدلا من محمد دحلان. ونقلت هذه المصادر عن انتصار الوزير (ام جهاد) الوزيرة السابقة قولها ان «تشكيلة الحكومة اصبحت شبه كاملة ولم يتبق الا بعض الرتوش حيث من المتوقع اعلانها بشكل وشيك». صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ووكالة الاسوشيتدبرس الاميركية اوردتا ان الخلاف الجوهري بين عرفات وابو مازن يتركز في خطة اعدها رئيس الوزراء الجديد لتجريد كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح وسرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي وكتائب القسام التابعة لحركة حماس من اسلحتها وانه يعول على شخصية دحلان القوية لتنفيذ هذه الخطة في حين تعارض قيادة فتح ذلك وتتهم دحلان بالفساد ونقص الخبرة. كما يخشى عرفات من ان يؤدي تنفيذ هذه الخطة الى اندلاع حرب اهلية خصوصا مع كتائب الاقصى. ومع اعلان اتصال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بعرفات امس كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية عن تعرض الرئيس الفلسطيني لما وصفته «بضغوط وحشية» لاتاحة المجال لتولي ابو مازن منصبه وتشكيل الحكومة التي يريد. وقالت الصحيفة ان مضمون رسائل التهديد التي وصلت الى عرفات هو «انه الامر الآن، والا فلن يسعنا ضمان امنك واستمرار وجود السلطة الفلسطينية». وزعمت «معاريف» ان مسئولين في مصر والاردن والسعودية انضموا الى ضغوط اميركية واوروبية في هذا الاطار. وقالت ان احدى الرسائل التي وصلت عرفات مؤخراً تقول بأنه اذا واصل عرقلة حكومة ابو مازن «فانه سيخدم ارييل شارون ولا يمكن لاحد ان يحرك اصبعا في صالحه عندما يطرده شارون او يأمر بتصفيته». واذا ما تأكد حل الوسط الخاص بتعيين بلعاوي بدل دحلان فان عرفات يكون قد صمد امام كافة هذه الضغوط حسب الصحيفة. القدس ـ «البيان» والوكالات: