الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 قالت تقارير صحافية غربية انه تم العثور على وثائق تخص الاستخبارات العراقية تكشف تلقي النائب البريطاني جورج غالاوي مبالغ مالية من صدام حسين في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وهو ما نفاه الأخير مهدداً بمقاضاة صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية التي نشرت ذلك أمس. وأوضحت الصحيفة ان أحد صحفييها عثر على خطاب في مبنى وزارة الخارجية في بغداد يثبت ان غالاوي كان يحصل على مبلغ 375 ألف جنيه استرليني سنوياً من حصيلة برنامج النفط مقابل الغذاء. غير ان غالاوي نفى الاتهامات التي وجهتها الصحيفة اليه، وقال ان الخطاب الذي تتحدث عنه، في حال وجوده، مزور بهدف تشويه سمعته. وأضاف في حوار مع الـ «بي.بي.سي» ان الادعاء بأن حملته المناهضة للحرب ممولة من صدام حسين هو أمر «مناف للعقل». ورداً على انتقادات الصحيفة بأنه استفاد من برنامج النفط مقابل الغذاء، قال غالاوي: «لم يحدث ان رأيت أو امتلكت أو اشتريت برميلاً من النفط». وأوضح ان تقرير الصحيفة البريطانية يعد تشهيراً، وانه سيدرس مع محاميه امكانية رفع دعوى قضائية ضد الصحيفة. وأكد غالاوي انه لم يلتق بأي مسئول في الاستخبارات العراقية كما ذكرت الصحيفة، والسبب انه كان قادراً على اللقاء بالقيادة العراقية، خاصة نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، وبالتالي فإنه لم يكن في حاجة للقاء أي مسئول بالاستخبارات العراقية. وقال ان تقرير الصحيفة هو «حملة تشهير ضد من عارضوا حرباً دموية غير قانونية في العراق، واحتلاله من قبل قوى أجنبية». وأضاف: «ان فكرة وصول مثل هذا الخطاب للصحيفة بعد أيام من سقوط بغداد، وبعد تعرض مبانيها للنهب والسلب وحالة الفوضى السائدة فيها، لابد أن تثير كثيراً من الشكوك». وكان مراسل الصحيفة في بغداد ديفيد بلير صرح لبي.بي.سي بأنه عثر بالمصادفة على سجلات باللغة العربية حول بريطانيا في غرفة بوزارة الخارجية العراقية لحقت بها أضرار نتيجة قصف بصاروخ كروز. ـ الوكالات
