الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 رحبت سوريا امس بتصريحات جورج بوش الرئيس الاميركي وطالبت بحوار جاد وبناء مع الولايات المتحدة مؤكدة انها لا تسعى لاثارة مواجهات كلامية او تصعيد، وان كولن باول وزير الخارجية الاميركي لن يملي على دمشق مطالب اميركية خلال الزيارة المقبلة غير المحدد موعدها، وشددت على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة اراضي العراق مؤكدة ان الحدود معه مغلقة واشترطت تأشيرة دخول لاي عراقي يريد الدخول لاراضيها، فيما اكدت اسبانيا ان الوضع بين سوريا «الصديقة» واميركا الحليفة لا يتطلب الوساطة ووصفت الاتهامات الاميركية لسوريا بأنها غير مفيدة، وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الاسبانية انا بلاسيو وعقب اجتماعها لساعتين مع بشار الاسد الرئيس السوري قال فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ان سوريا ترحب بالتصريح الاخير لبوش وان دمشق كانت دائما ترغب في الحوار ولا تفتش عن المواجهة. وكان بوش قد صرح امس الاول بأنه يرى بوادر ايجابية من سوريا بعد ان طلبت واشنطن من دمشق عدم ايواء قادة عراقيين مطلوبين للادارة الاميركية. واضاف انه «خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية زار كل رؤساء الولايات المتحدة تقريبا ووزراء خارجيتها سوريا. اننا لم نتغير ولم نبادر بأي تصعيد». وقال «اذا حدث تغيير، جدل او تصعيد، فان هذا لم يصدر عن دمشق انما عن واشنطن». واضاف «نحن مع سلام عادل وشامل في الصراع العربي ـ الاسرائيلي، ان سوريا كانت دائما تعارض الحروب وكانت عنصر استقرار في المنطقة. لقد عارضنا الحرب التي خاضها العراق ضد ايران واجتياحه الكويت ودعمنا اتفاق الطائف (1989) الذي وضع حدا للحرب الاهلية في لبنان». وقال الشرع تعليقا على غرض الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الاميركي كولن باول القيام بها الى دمشق «انا متأكد من انه لن يحضر الى سوريا للاملاء بل للاستماع، ان يبلغنا بمخاوفهم وأن نبلغهم بمخاوفنا». ورفض وزير الخارجية السورى الدخول فى تفاصيل ما تعتزم دمشق ابلاغه لواشنطن ردا على التهديدات الاميركية الاخيرة واكتفى بالقول أن بلاده تشكل عامل استقرار فى المنطقة وأن بامكانها أن تفعل الكثير لايجاد مخرج للازمة العراقية. وأكد الشرع ردا على سؤال أن الحدود السورية مع العراق أغلقت وأن أى شخص عراقى بات بحاجة الى تأشيرة لدخول الاراضى السورية وقال أن أى شخص يود السؤال عن عراقيين عبروا الحدود الى سوريا عليه أن يتوجه الى ادارة الهجرة وليس وزارة الخارجية. من جانبها قللت وزيرة الخارجية الاسبانية من خطورة التهديدات الاميركية لدمشق ووصفتها بأنها غير مفيدة وغير واقعية وعبارة عن تصريحات شخصية لا تعكس موقف الولايات المتحدة. وأقرت بلاسيو بوجود خلافات بين بلادها وسوريا ازاء العراق ألا أنها أوضحت أن لدى البلدين ارادة مشتركة لبناء علاقات أفضل والعمل معا من أجل بناء أرضية مشتركة حول كيفية الوصول الى حياة أفضل للعراقيين مؤكدة دور سوريا الفاعل على الصعيد الدولى. وقالت ان الوضع بين سوريا «الصديقة» واميركا «الحليفة» لا يتطلب الوساطة مؤكدة ان سوريا لاعب دولي مهم جدا وبراغماتي ومسئول لاقصى حد. ونقل متحدث رئاسى سورى عن بشار الاسد قوله خلال استقباله الوزيرة الاسبانية «أن سوريا تدعم الحلول التى تضمن مصلحة الشعب العربى فى كافة أقطاره وتدعم بالذات قرارات الشرعية الدولية مؤكدا ضرورة «أن يكون للامم المتحدة حضورها فى صياغة وتنفيذ هذه الحلول». وفيما يتعلق بالسلام فى منطقة الشرق الاوسط أوضح المتحدث أن الاسد أكد أن سوريا توافق على ما يقبل به الفلسطينيون وانه بالنسبة لدمشق فان مطالبها واضحة وهى فى المقام الاول عودة الجولان السورى المحتل للسيادة السورية. الوكالات