الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 عثرت القوات البريطانية على وثائق في احد قصور عدي نجل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ببغداد تكشف انه كان يدير شبكة تجسس على والده في اشارة الى صراع بينهما اضافة لاقامته شبكة استثمار عالمية هدفها التحايل على برنامج «النفط مقابل الغذاء». وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية امس طبقا لموقع «ايلاف» الالكتروني ان اجهزة الاستخبارات البريطانية استطاعت الحصول على هذه المذكرات والوثائق والسجلات من قصور عدي قبل ان تصل اليها ايدي اللصوص. واشارت الوثائق الى ان عدي مثله مثل بقية افراد العائلة كان يمارس عمليات تآمر بغيضة داخل قصر الحكم وفيما بين المتنافسين السياسيين حيث كان يفجر الصراعات بينهم، كما انه كان يحيك الفتن والضغائن ضد قادة الجيش، اضافة الى ممارسة اعمال اغتيال ضد افراد العائلة والمحيطين بهم. وتكشف الاوراق التي عثر عليها في قصور عدي وبيوته عن اسماء وهويات رجال اعمال يمارسون نشاطاتهم التجارية في خارج العراق حيث كان عدي يستخدمهم لخرق الحظر المفروض من جانب الامم المتحدة على العراق منذ العام 1990 ، وبعض هؤلاء كما تقول صحيفة «التايمز» البريطانية لهم بيوت وحسابات مالية في بنوك بريطانية. وقالت مصادر الاستخبارات البريطانية ان عدي حاله حال والده كان حريصا على تسجيل وتوثيق كل صغيرة وكبيرة، ولكن بعض هذه الوثائق سطا عليها اللصوص ولكن «من حسن الحظ فإن بعض هذه الوثائق والادلة تم الحفاظ عليها فور وصول القوات الاميركية لاحتلال تلك القصور من بعد سقوط بغداد في التاسع من الشهر الحالي». وتقول «التايمز» ان بعض الوثائق التي هي الآن في ايدي اجهزة الاستخبارات البريطانية ستحرج اسماء كبيرة ومؤثرة في العالم العربي. وقالت ان بعض الرسائل عبر البريد الالكتروني تشير الى تصرفات عدي العدوانية ونياته حيث كان يعين مخبرين له في دوائر مهمة وحساسة تنتمي الى بعض حكومات المنطقة. كما ان الوثائق تشير الى الاسلوب الارهابي الذي كان يمارسه عدي لتخويف مساعديه والعاملين معه لدرجة ان وثيقة منها تكشف انه كان اصدر امرا بقتل احد كبار الطباخين لانه لم يطبخ وجبة لا تتفق ومزاجه. وتضيف الصحيفة ان بعض مذكرات عدي ووثائقه كتبت من جهة جاسم صباح علي احد المخلصين الذين كان يثق بهم عدي والذي هرب وتركها وراءه حين سقطت بغداد، وقالت انه كان حريصا على مناداة سيده بالاستاذ دائما.