الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 تصدت المقاومة الفلسطينية ببسالة لاوسع عدوان صهيوني في جنوب قطاع غزة وكبدت الغزاة قتيلا واربعة جرحى ودبابتين وناقلة جند، فيما استشهد خمسة بينهم طفل واصيب قرابة مئة خلال اجتياح رفح في استئناف لسياسة المجازر التي تراجعت خلال الحرب على العراق. في وقت تمكن استشهادي من اقتحام مستوطنة في الضفة الغربية وقتل مستوطناً واصاب اربعة، بالتزامن مع اعلان محمد دحلان استعداده للتخلي عن منصبه الوزاري لاحتواء الخلاف المتفاقم بين ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ومحمود عباس ابو مازن، رئيس الوزراء والذي تلقى اشارات اميركية تحريضية بضرورة الاصرار على موقفه وعدم الاستسلام لضغوط عرفات على امل اعلان حكومته ولقاء ارييل شارون قبل دعوتهما معا لقمة في واشنطن. وكان جيش الاحتلال شن الليلة قبل الماضية وحتى فجر امس اوسع اجتياح لمدينة ومخيم رفح جنوب قطاع غزة بأكثر من 80 آلية مدعومة بالمروحيات حيث اعترف الاحتلال بضراوة المقاومة التي واجهها هناك رغم استشهاد خمسة واصابة نحو المئة بينهم عشرة على الاقل في حال الخطر وتدمير سبعة منازل وتضرر العشرات. وقتل جندي خلال هذا العدوان واصيب اربعة آخرون فيما اعلنت المقاومة نسف دبابتين وناقلة جند وامطرت بلدة سديروت اليهودية بخمسة صواريخ قال الاحتلال انها اصابت امرأة. وبالتزامن مع اغتيال فتى في الضفة تمكن مقاوم من اقتحام مستوطنة قرب جنين وقتل احد سكانها واصاب اربعة آخرين بينهم جنديان قبل استشهاده. في موازاة حرب التصفية هذه ابقي الخلاف المتفاقم على حاله بين عرفات ابو مازن حول تشكيلة الحكومة الجديدة حيث كشفت «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان محمد دحلان وزير الدولة للشئون الداخلية المفترض ابلغ لجنة الوساطة استعداده للتخلي عن منصبه لاحتواء هذا الخلاف. وفي هذا الاطار دخلت واشنطن على خط الخلاف لصالح ابو مازن بهدف تحجيم عرفات حيث كشفت «معاريف» امس ان مسئولا اميركيا ابلغ نظراء اسرائيليين قبل بضعة ايام ان الادارة الاميركية «تحاول تعزيز ابو مازن قبالة عرفات وتشجيعه رغم علمهم بنقاط ضعفه». واضاف هذا المسئول بحسب الصحيفة «نحن نحاول ان نقول له ان يصر على موقفه قبالة عرفات وان على اسرائيل ايضا ان تساعد ابو مازن لدى تسلمه مهام منصبه». وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان الادارة الاميركية تخطط لدعوة ابو مازن بعد تشكيل حكومته الى قمة في واشنطن الى جانب شارون لكن ذلك يجب ان يكون مسبوقا بلقاء شخصي بينهما. وكان شارون ابدى استعداده لهذا اللقاء ووعد باجراءات لمساعدة ابو مازن مثل الانسحاب من شمال قطاع غزة ومنطقة اريحا ووقف الاغتيالات في المناطق التي ينسحب منها. لكن الصحيفة نفسها نقلت عن مصادر امنية اسرائيلية قولها انها ستتعامل بحذر مع هذه الاجراءات لان ابو مازن نفسه غير معني بانسحاب دفعة واحدة بل انسحاب تدريجي لتمكينه من بناء قوة على الارض تمكنه من فرض سيطرته. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن مسئولى الادارة الاميركية أبلغوا الوفد الذى أرسله شارون فى ختام زيارته لواشنطن اصرار الادارة على اعلان خريطة الطريق دون تعديل وانه لن تجرى مفاوضات من أجل اجراء تعديلات على الخطة التى ستعلن فور ان ينتهى محمود عباس في تشكيل حكومته. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: