الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 صرح المستشار الالماني غيرهارد شرويدر أمس انه يأسف بشدة على التصريحات «المبالغ فيها» التي انتقدت الخطوات الاميركية ضد العراق والتي تسببت في توتر علاقته مع جورج بوش الرئيس الاميركي. وفي محاولة اخرى لاصلاح العلاقات الاميركية الالمانية التي توترت نتيجة الانتقادات الشديدة قال شرويدر انه واثق من أن النزاع حول العراق لن يسبب مشكلات على المدى الطويل بين البلدين. وردا على سؤال لمجلة (دير شبيغل) عما اذا كانت هناك «اسباب لنقد الذات» بسبب التوترات التي لحقت بالعلاقات الاميركية الالمانية قال شرويدر «يؤسفني جدا انه كانت هناك تصريحات مبالغ فيها.. وأيضا من جانب أعضاء في حكومتي السابقة». وقال شرويدر «حتى بالرغم من ان اختلاف الاراء حول هذه المسألة شديد للغاية الا انها لا تعوق العلاقة بين الطرفين...اعتقد ان الزعماء السياسيين من الجانبين يتمتعون بالقدر الكافي من الحنكة لادراك ان العلاقات تقوم على أسس متينة». ورفض شرويدر ما يتردد من انتقادات بأنه انما يغير موقفه الى النقيض لاصلاح النزاع بعدما اتضح ان الولايات المتحدة هي التي ستفوز في الحرب. وأردف شرويدر قائلا «انظر للسياسة من وجهة نظر عقلانية ولا أحب ان اركب الموجات...ليست لدي أي مشكلة في زيادة الاتصالات مع الرئيس الاميركي. انها ضرورية ومرغوبة. ولكن قياس هذه المسألة بالمدة التي تستمر فيها المصافحة أمر سخيف». وكان عدد من الصحف الالمانية وشبكات التلفزيون قد ركز على مصافحة قصيرة بين شرويدر وبوش في اجتماع لحلف شمال الاطلسي عقد في نوفمبر كدلالة على حالة العلاقة بين البلدين. ـ رويترز