الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 واصلت الولايات المتحدة منح شركاتها المزيد من «العقود العراقية» فبعد اسناد عدة عقود كبيرة لاعادة اعمار البنية التحتية العراقية قررت واشنطن امس ارساء عملية تدريب الشرطة العراقية على شركة في فيرجينيا بقيمة مفتوحة تبدأ بخمسين مليون دولار، مما يثير الكثير من الشكوك حول تلك العقود التي تمنح للشركات الاميركية دون مناقصة او لائحة تكلفة ووصفت بأنها عقود غير شرعية في غياب حكومة عراقية. وبينما اعلنت واشنطن انها وضعت يدها على حكمت ابراهيم الغزاوي وزير المالية السابق الذي القت الشرطة العراقية القبض عليه امس وهو المطلوب رقم 45 على لائحة الـ 55 فقد اعتقلت ايضا خالد خضر احد عناصر جماعة ابو نضال في بغداد، كما سلم عالم اسلحة عراقي نفسه قالت واشنطن انه «ليس سمكة صغيرة كما انه ليس حوتا». وفيما يتعلق بالملف السوري وبعد ايام من التهدئة استأنفت الادارة الاميركية مهاجمة دمشق حيث اتهمتها البنتاغون بأنها تأوي القائد السابق للحرس الجمهوري العراقي، وكرر كولن باول وزير الخارجية اتهامه لسوريا برعاية الارهاب ودعم حزب الله اللبناني. ومنحت الولايات المتحدة الجمعة شركة اميركية عقدا قيمته 50 مليون دولار لاختيار مستشارين تمهيدا لتدريب الشرطة العراقية، كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية وشركة دين كورب انترناشونال في فيرجينيا (شرق). وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية بريندا غرينبرغ «منحنا دين كورب انترناشونال عقدا لاختيار حوالى الف مستشار للشرطة والقضاء وادارة السجون ونشرهم في العراق». واضافت ان قيمة العقد قد تبلغ 50 مليون دولار للسنة الاولى، مؤكدة بذلك بيانا لشركة «كمبيوتر ساينتس كوربوريشن» التي تتفرع منها دين كورب انترناشونال. واوضحت الشركة ان المبلغ النهائي للعقد رهن بتقويم القدرات العراقية وحاجات المستشارين الذين سيصلون قريبا الى العراق. وفي السياق الميداني قالت القيادة الاميركية الوسطى في قطر امس ان الشرطة العراقية القت القبض على الغزاوي وسلمته للقوات الاميركية. وقالت القيادة الوسطى ان الوزير الذي يحتل الرقم 45 على اللائحة الاميركية للمطلوبين العراقيين البالغ عددهم 55 «القي القبض عليه من جانب الشرطة العراقية في بغداد وتم تسليمه الى فرقة المارينز الاولى». والغزاوي خامس عراقي على لائحة المطلوبين للولايات المتحدة يتم اعتقاله. وكان قد تم القاء القبض على الاربعة الاخرين خلال الاسبوع الماضي وهما برزان ووطبان التكريتي وسمير عبد العزيز النجم في حين سلم عامر السعدي نفسه طواعية. الا ان القيادة الوسطى اعترفت انها لا تعلم مكان وجود صدام حسين ونجليه عدي وقصي واذا ما كانوا احياء ام امواتاً. واعلنت القيادة الوسطى امس السبت ان احد عناصر مجموعة ابو نضال المدرجة على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية سلم نفسه لقوات المارينز في بغداد. وقالت القيادة في بيان لها ان خالد خضر الصالحات عضو «فتح المجلس الثوري» بزعامة الراحل صبري البنا (ابو نضال) والذي لم يرد اسمه على اللائحة الاميركية للمطلوبين، استسلم للفرقة الاولى من قوات المارينز في بغداد الجمعة. واعلن مسئولون اميركيون ان مسئولا عراقيا كان له دور في برنامج مشتبه به لانتاج غاز الاعصاب سلم نفسه للقوات الاميركية ويجري استجوابه رغم انه ليس على لائحة المطلوبين. وقال مسئول اميركي ان عماد حسين عبد الله العاني وهو غير مدرج ضمن قائمة اهم 55 مسئولا عراقيا مطلوبين لدى الولايات المتحدة سلم نفسه في الاونة الاخيرة للقوات الاميركية في العراق ولكنه ينفي ان العراق كان يطور اسلحة دمار شامل. واضاف المسئول ان العاني شارك في برنامج عراقي مشتبه به لانتاج غاز «في اكس» للاعصاب قبل عقد تقريبا ولكن لم يتضح ما هو احدث دور له. وسئل عن مدى اهمية هذا الصيد فقال المسئول «انه ليس سمكة صغيرة وهو ليس حوتا». ومن بغداد الى الملف السوري فقد واصلت واشنطن حملتها على سوريا واتهم مسئولون في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون دمشق بايواء كمال مصطفى عبدالله سلطان قائد الحرس الجمهوري العراقي سابقا والذي يحتل رقم 8 في لائحة المطلوبين اميركيا. وقالت شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الاميركية ان اتهامات البنتاغون لا يدعمها دليل وانه وفقا لمصادر في البنتاغون فانه وبرغم الاتهامات الموجهة الى سوريا وبينها ايواء رئيس الاستخبارات العراقية السابق فاروق حجازي الا ان مسئولي البنتاغون يعتقدون ان معظم مسئولي النظام العراقي ما زالوا داخل بغداد . وواصلت الخارجية الاميركية اتهاماتها لسوريا برعاية الارهاب وتطوير اسلحة الدمار الشامل وقال كولن باول ان سبب التركيز على مسألة سوريا في الآونة الاخيرة «لانها ترعى الارهاب منذ عدة سنوات وهذا ما يقلق اميركا خاصة من حيث دعمها لحزب الله» واضاف باول في لقاء تلفزيوني جري بثه في واشنطن ان سوريا تطور اسلحة دمار شامل وعلى وجه الخصوص تطور برنامجا للاسلحة الكيماوية. كما علق الوزير الاميركى على مسألة حيازة اسرائيل اسلحة دمار شامل بالقول ان الولايات المتحدة تعتقد انه من الافضل ان يكون ذلك الجزء من العالم خاليا من اسلحة الدمار الشامل. واضاف ان خطة خارطة الطريق لا تتعرض لمسألة التسلح ولكن اذا تم التوصل الى سلام شامل بين اسرائيل والفلسطينيين يضم سوريا ولبنان عندها تصبح دوافع حيازة مثل تلك الاسلحة غير موجودة. واضاف ان اميركا تساعد الاطراف كافة للتوصل الى حل سياسى واقامة دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل. الوكالات
50 مليون دولار لتدريب الشرطة واعتقال وزير المالية واستسلام عالم أسلحة، صفقات إعمار العراق تنهال على الشركات الأميركية، واشنطن تستأنف مهاجمة دمشق وتتهمها بدعم الارهاب وإيواء الفارين العراقيين
