السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 كشف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني انه راهن بمنصبه على شن الحرب الأميركية البريطانية على العراق، وانه أبلغ أسرته وحذرها بأنه قد يفقد رئاسة الحكومة بسبب الأزمة، مؤكداً انه كان مستعداً للاستقالة لو لم يحصل على دعم الغالبية في مجلس العموم. وفي حديث نشر في صحيفة «صن» أمس قال بلير انه شعر بالقلق في الأيام الأولى من الحرب بعد ان واجهت القوات البريطانية والاميركية التي غزت العراق مقاومة اعنف مما كان متوقعا. وعشية الحرب اعلن رئيس الوزراء البريطاني انه سيستقيل اذا خسر تصويتا في البرلمان البريطاني يجيز الحرب. وقال بلير لصن انه حذر عائلته في ذلك (اليوم) انه قد يفقد وظيفته. وقال بلير «جلست معهم فعلا في مرحلة ما وشرحت لهم كيف ان الموقف سيكون صعبا للغاية وانه من المحتمل ان يتطور لغير صالحي». وشدد بلير في المقابلة على انه «قرار يراهن من خلاله المرء في نهاية المطاف على منصبه. وكان من الممكن على الدوام ان يحصل ذلك» موضحا «في النهاية اذا خسر المرء منصب رئاسة الحكومة فهذا أمر يحصل. على الأقل يكون قد خسره في سبيل قضية يؤمن بها». واوضح رئيس الوزراء البريطاني «في بعض المراحل ساد الانطباع انا نتخبط. وبعد عشرة ايام ظهرت مخاوف حول المدة التي قد تستغرقها (الحرب). هل اخطأنا في حساباتنا حول عمق المقاومة (للحرب)؟» مشددا على ان دعم عائلته وقواته المسلحة ساهم في تعزيز ثقته. وأصر بلير على ان شن عمل عسكري في العراق كان القرار المناسب موضحا انه اصيب بانزعاج كبير مع فشل مجلس الامن الدولي باعتماد قرار جديد يعطي الضوء الاخضر لعمل عسكري. ـ أ.ف.ب ـ رويترز