السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 وسط اعادة التأكيد على وجود بعضهم في سوريا اعلنت مصادر استخبارية اميركية ان دمشق استجابت لطلبات واشنطن وامرت بطرد الدبلوماسيين العراقيين، في وقت قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي ان زيارته للمنطقة في الربيع المقبل مذكراً سوريا بأن جارها الجديد العراق سيصبح دولة ديمقراطية. ونقلت محطة «ان. بي. سي» الاميركية عن مسئولين في أجهزة المخابرات الأميركية قولهم إن الرئيس السوري، بشار الأسد بدأ يدرك التحذيرات الأميركية وطلب من الدبلوماسيين العراقيين مغادرة سوريا. وقال مسئول اميركي رفيع امس الاول انه ظهرت علامات على ان سوريا تدرس فيما يبدو طرد مسئولين عراقيين طلبوا ملاذا امنا في اراضيها مع انهيار حكومة الزعيم العراقي المختفي صدام حسين. وقال المسئول الاميركي الذي طلب الا ينشر اسمه «طلبنا من السوريين اغلاق حدودهم وطلبنا منهم رصد وطرد كل من لا ينبغي ان يكون هناك. وفي هذه المرحلة هناك بعض المؤشرات على انهم يحملون اسباب قلقنا على محمل الجد». واضاف قوله «يبدو انهم يدرسون طلباتنا». وقال المسئول الاميركي الرفيع انه لا يعرف ما اذا كان السوريون قد حددوا فعلا هوية ومكان احد قد يتم طرده ناهيك عن انهم قرروا ان يفعلوا ذلك. وكان راديو «سوا» الاميركي نقل عن مسئولين في وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» قولهم ان عدداً من الزعماء العراقيين الـ 55 المطلوبين موجودون في سوريا لكن صدام حسين ونجله عدي وقصي ليسوا من بينهم. ومن جهته قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي، لوكالة الأنباء «اسوشيتدبرس» إنه ينوي القيام بجولة مكوكية في دول الشرق الأوسط، ومن بينها سوريا. وبموجب أقواله، فقد تبادلت واشنطن ودمشق وجهات نظر كثيرة في الأيام الأخيرة. وأضاف باول: «أتوقع إجراء مباحثات مباشرة وصريحة مع وزير الخارجية السوري، فاروق الشرع، ومع الرئيس السوري، بشار الأسد». واوضح باول انه لن يقوم بزيارة عاجلة الى دمشق وقال باول «اننى سئلت عن ذلك وقلت أننى أتوقع أن تكون هناك فرصة فى المستقبل القريب للحديث مع نظيرى السورى والرئيس السوري. وفجأة أصبح الأمر أننى سوف أتوجه الى سوريا غدا مثلا، لم يكن ذلك ما قلته وليس هذا هو واقع الأمر» مشيراً الى ان موعد الزيارة هو «في وقت لاحق من فصل الربيع المقبل». وعما اذا كانت التصريحات الأميركية الأخيرة تستهدف القول لسوريا ان عليها أن تأخذ درسا مما حدث فى العراق قال باول «ان تلك لم تكن الرسالة التى عبر عنها الرئيس الأميركى أو وزير الدفاع أو مستشارة الأمن القومى أو وزير الخارجية نفسه». غير أنه أوضح أنه على سوريا أن تدرك أن جارها الجديد«العراق» سيكون بلدا ديمقراطيا يتمتع بحكومة تمثل الشعب ويستخدم ثرواته لصالح الشعب العراقي. وكالات