الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 كشفت مصادر مطلعة عن رفض ارييل شارون لمطالب أميركية في مقدمتها سحب جيشه من مناطق فلسطينية وتخفيف الحصار مع تشكيل حكومة محمود عباس (أبو مازن) الجديدة المرجح بعد غد الأحد مع أول لقاء لوفد كونغرس أميركي مع الرئيس ياسر عرفات في رام الله منذ إعلان ادارة بوش مقاطعتها لعرفات. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية أمس المطالب هذه وردت خلال لقاء استثنائي في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي ضم كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي ووزير الخارجية كولن باول وعدداً من المسئولين الذين تعتبرهم اسرائيل من أشد مناصريها وشارك فيه دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان مستشاري شارون. وتتضمن المطالب الاميركية من شارون تخفيف الحصار على الفلسطينيين فور تشكيل حكومة أبومازن على ان يتضمن ذلك انسحاب الجيش الاسرائيلي من بعض المراكز السكانية الفلسطينية، وازالة نقاط التفتيش والقيود على سفر الفلسطينيين وعملهم والسماح بتحويل مبالغ السلطة الفلسطينية التي تحتجزها تل أبيب. ونسبت الصحيفة الى مسئول فى الادارة الاميركية لم تحدد هويته قوله ابلغنا الاسرائيليين بالخطوات التى يتعين عليهم اتخاذها. ويتعين على الاسرائيليين النظر فيما يتعين عليهم اتخاذه واعتقد اننا لن نقبل بأقل من تلبية بعض المطالب بنسبة مئة فى المئة. وارجع المسئولون بالادارة الاميركية الهدف من ممارسة ضغوط على اسرائيل هو تعزيز مكانة محمود عباس الذى تعتبره واشنطن شخصية معتدلة ولاحلاله محل الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. لكن الرد الاسرائيلي كان بالرفض، ففيما كانت «نيويورك تايمز» تنقل عن مسئولين اميركيين قولهم: اسرائيل لن تسحب قواتها من التجمعات السكانية في المدن الكبرى طالما ان السلطة الفلسطينية لا تعمل على نزع الأسلحة من التنظيمات الارهابية. ونقلت «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن مسئولين اسرائيليين قولهم انه لا يتعين على اسرائيل ان تدفع ثمناً مقابل تعيين رئيس حكومة فلسطينية. شارون يدرك ان هناك حاجة لتنفيذ بادرة حسن نية، ولا حاجة للضغط الاميركي. وأكدت المصادر ان منح التسهيلات منوط بمكافحة «الارهاب»، رئيس الحكومة ينوي بالفعل منح التسهيلات للفلسطينيين مع أداء أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة يمين الولاء». وفي هذا الاطار قال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني أمس ان نقاشات تشكيل حكومة أبو مازن ستستكمل غداً السبت على ان يتم عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني بعد غد الاحد. وكان ميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبي التقى الرئيس عرفات أمس في رام الله وأعلن بعدها ان خريطة الطريق ستطرح فور إعلان تشكيل حكومة أبو مازن ومن دون أية تعديلات. وكان الحدث اللافت أمس استقبال عرفات في مكتبه وفداً من الكونغرس الأميركي ضم داريل عيسى من الحزب الجمهوري ونيك رحال من الحزب الديمقراطي وموريس مينشي من الحزب نفسه، وذلك للمرة الأولى من إعلان الادارة الأميركية مقاطعة الرئيس الفلسطيني. وقال عيسى بعد اللقاء: أجرينا محادثات بناءة مع عرفات وهو ملتزم تماماً بعملية السلام». القدس ـ «البيان» والوكالات: