الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 فجر جواد الجلبي شقيق رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض العائد إلى بغداد أمس فضيحة مالية جديدة تهدد بنسف طموح أحمد الجلبي السياسي. وقال جواد لصحيفة «الغارديان» البريطانية انه وشقيقه الثاني حازم الجلبي أدانتهما سويسرا بتهمة فتح حسابات وهمية مع شركة «سوكوفي» المملوكة لأحمد. واعترف جواد الجلبي الذي يعيش في ضاحية ويمبلدون في جنوب غرب لندن ان الرخصة المالية لبنكين يملكهما شقيقه احمد في جنيف وميبكو قد سحبتا من جانب هيئة البنوك الفيدرالية السويسرية في ابريل 1989 ، كما ان البنكين قد انهارا ايضا. يذكر ان احمد الجلبي الذي تجهزه وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لرئاسة العراق رغم معارضة وزارة الخارجية وصل الى بغداد أمس الأول لتحضير نفسه للمهمة المستقبلية وهو يخطط للبقاء كما صرح المتحدث باسمه نبيل الموسوي. وقالت صحيفة (الغارديان) ان جواد الجلبي صرح بهذه المعلومات بعد ان نشرت الصحافة السويسرية ان السلطات الفيدرالية السويسرية تتهم مؤسسات الجلبي المالية بالتورط بمنح ملايين الجنيهات الاسترلينية لشركات اخرى تملكها عائلة الجلبي ذاتها. ومن بين هذه الشركات شركتا «اسوشيتد سوفت ووير آند كو» و ميدل ايست آند تريدنغ انفيستمنت كو. وقالت (الغارديان) ان شقيقي الجلبي جواد وحازم حكم عليهما بالسجن لمدة ستة اشهر في سبتمبر 2000 لكن تم تعليق تنفيذ الحكم. وتقول الصحيفة ان الاتهامات التي تلاحق احمد الجلبي وامبراطوريته المالية شبيهة بقضية انهيار بنك البتراء الاردني الذي اغلقته السلطات في عمان بعد اربعة اشهر من قضية انهيار بنك ميبكو في سويسرا الذي يملكه الجلبي. ويصر جواد الجلبي على القول انه كانت هنالك اضرار مصاحبة في كل شيء خصوصا فيما يتعلق بالقروض التي دفعتها الشركات المملوكة لشقيقه، فالمنافسون السويسريون تحركوا ضد بنك ميبكو في الوقت الذي انهار فيه سوكوفي لغلط ارتكبه مدير الشركة الاستثمارية الذي توفي بعد ذلك. وعن تورط شقيقه احمد في قضية بنك البتراء الاردني، قال جواد ان احمد كان ضحية خدعة سياسية في الاردن، وانه لم يحظ بمحاكمة عادلة امام المحكمة العسكرية الاردنية التي حكمت عليه غيابيا بسجنه 22 عاما بتهمة الغش والتورط بانهيار البنك. ويقول جواد الجلبي «ان الملك الاردني الراحل حسين امر بالاجراءات العقابية بعد ظهور شقيقي احمد على برنامج 60 دقيقة الاميركي التلفزيوني حيث اتهم الملك بتقاضي رشى لبيعه اسلحة الى العراق». إيلاف