الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 يعتزم كبار مساعدي الرئيس بوش عقد اجتماع لمناقشة مستقبل العلاقات الفرانكو اميركية وسط انقسامات حادة في الادارة حول كيفية التعامل مع فرنسا على خلفية الحملة العالمية التي شنتها ضد الحرب في العراق ويريد صقور الادارة تقليص دور فرنسا في الناتو وتقييد مساهمة شركاتها في عمليات الاعمار بالعراق، وشن ريتشارد بيرل عضو مجلس الدفاع في البنتاغون هجوما حادا على فرنسا مطالبا بلاده بعدم تسريع عملية التسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين حتى لا يبدو الامر وكأنه مكافأة للعرب بعد الحرب. وسوف يعقد كولن باول وزير الخارجية الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي اجتماعا اليوم في البيت الابيض في محاولة لاتخاذ القرار حول ما اذا كان يجب معاقبة فرنسا بسبب موقفها المعارض للحرب. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسئولين في الادارة الاميركية انه من غير المرجح التوصل الى اي اتفاق في هذا الاجتماع مشيرين الى أنه حتى ولو تم التوصل الي اجماع سيترك الامر للرئيس بوش لاتخاذ القرار بشأن السياسة المستقبلية مع فرنسا. وقال المسئولون ان صقور البنتاغون بزعامة رامسفيلد ونائبه بول وولفوتيز وريتشارد بيرل اقترحوا تقليص دور فرنسا في الناتو، وتقييد مشاركتها في مشاريع اعادة اعمار العراق. من جانبها تريد وزارة الخارجية تجاوز الصدع الناجم عن الازمة العراقية والتركيز اكثر على ميادين التعاون المستقبلي مع فرنسا، بما في ذلك في العراق، وهي تعارض بشدة اتخاذ اي خطوات ضد باريس في الناتو. من جانبه قال ريتشارد بيرل أحد كبار مستشاري البنتاغون والمستقيل من رئاسة مجلس السياسات بسبب فضيحة مالية انه لا يجب على الادارة الأميركية مكافأة العرب بعد حرب العراق بتسريع عملية التسوية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، معتبراً ان ذلك انتقاص مما وصفه بنبل رسالة الحرب على العراق. وذكر موقع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» على الإنترنت أن بيرل انتقد خلال محاضرة نظمها معهد أبحاث أمريكا إنتربرايز المحافظ في واشنطن عن مستقبل العراق ، الأمم المتحدة وقال إنه لا يجب اعتبارها مصدرا للشرعية في عراق ما بعد إسقاط صدام حسين، زاعما أن الشرعية لن تأتي من مؤسسة فشلت في تحرير العراق. كما انتقد بيرل كل من عارضوا الحرب في أوروبا والأمم المتحدة وقال إنه من المنطقي ألا ترحب حكومة العراق الجديدة بالتعامل معهم وخص بالاسم الأمم المتحدة وفرنسا، وقال «أصدقؤئنا الأوروبيون وخاصة من عارضوا تحرير العراق يدعون الآن بقوة إلى دور للأمم المتحدة انهم يفعلون ذلك - كما أعتقد - لأنهم يعرفون أن سجادة الترحيب لن تفرش لهم كقادة دول. أعتقد أنه يمكننا أن نسامح حكومة العراق القادمة إذا لم ترحب بالرئيس شيراك أو بممثلي الشركات والمؤسسات الفرنسية . ونفس الشيء ينطبق على الشركات والممثلين الألمان». ودعا بيرل إلى استبعاد كل من عارضوا تحرير العراق، وقال إن أميركا ليست في حاجة لهم لأنها لن تحتاجهم في تمويل عملية إعادة بناء العراق لأن العراق يمتلك موارد وطنية هائلة، وقال :«أنا لا أعتقد أنه ينبغي علينا الاعتذار على استبعاد من ليس لهم مصلحة أو من تحركوا ضد تحرير العراق، والحجة (التي تقول) أننا سوف نحتاجهم لأننا (سنبدو) غير شرعيين إذا لم يكونوا هناك، أو لأنهم سوف يجلبون المال هي حجة خاطئة. الوكالات