الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 في أعقاب وصوله الكويت قادماً من بغداد قال الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الاميركية الوسطى انه راض عن الطريقة التي تعاملت بها قواته مع موجة السلب والنهب عقب سقوط صدام. وزار فرانكس قواته في العاصمة العراقية الأربعاء وعقد مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع الرئيس الأميركي جورج بوش من داخل أحد قصور صدام حسين ممسكاً سيجاراً، حيث سخر من فخامة القصر قائلاً لقد كان «النفط من أجل القصر» في اشارة إلى برنامج النفط من أجل الغداء. ومن القصر الذي تحول الى مركز عسكري اميركي، اجرى الجنرال فرانكس الذي كان يدخن السيجار محادثات هاتفية مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قبل ان يجري وضباط اميركيين آخرين محادثات هاتفية مشتركة وسرية مع الرئيس بوش. وقال فرانكس للصحافيين ان هذه الزيارة للعاصمة العراقية هي نوع من «حدث عاطفي» كي نظهر للمقاتلين «الذين قاموا بعمل صعب «انهم وضع تقدير». وقد حطت الطائرة العسكرية التي نقلت الجنرال فرانكس من الكويت إلى مطار بغداد الدولي ومنه توجه إلى قصر أبو غريب في سيارة ضمن موكب من العربات المدرعة وسط اجراءات أمنية مشددة. وقام الجنرال الأميركي بجولة في الغرف والحمامات الفخمة للقصر حيث صنعت معظم القطع من الذهب. وعلق ساخراً على ما رآه بالقول: «لقد كان النفط من أجل القصر» في اشارة إلى برنامج النفط من أجل الغذاء الذي كان العراق يبيع بمقتضاه كميات من نفطه تحت اشراف الامم المتحدة لتمويل شراء احتياجاته الاساسية. وقال القائد الأميركي بعد محادثاته مع بوش «لقد رأينا على مدى الأسبوع الماضي عودة امدادات المياه وعودة الكهرباء وعودة المستشفيات للعمل». لكنه حذر من ان القوات الأميركية لا تزال تواجه بقايا ما نسميهم المقاتلين العرب. وفي الكويت علق فرانكس على موجة السلب التي اجتاحت المدن العراقية «أود أن قول انني حزين لهذا ولكنني لا أشعر بأي ندم على الطريقة التي تمت بها الحملة «العسكرية» السلب يتراجع يومياً واعتقد اننا سنظل نشهد تراجعه لأن العراقيين يكثفون جهودهم الآن ويسيطرون على المشكلات بأنفسهم. وذكر فرانكس ان القوات الخاضعة لقيادته تركز الآن بشكل أساسي على المساعدات والعمليات الانسانية في العراق وصرح للصحافيين خلال زيارة لمركز العمليات الانسانية التابع لقوات التحالف في الكويت «ليس هنا ما هو أهم من اتاحة الفرص للشعب العراقي خلال الجهود التي نقوم بها حالياً داخل العراق. وأضاف: «بدأ سكان جنوب العراق بالفعل في ادراك المزايا كما قدمنا مزيداً من المساعدات الانسانية في العراق، أعتقد اننا سنرى ذلك في كل مكان نذهب إليه». وقال فرانكس ان 2200 مدني عراقي تطوعوا في بغداد أمس الأول للعمل كضباط شرطة غير مسلحين وعادت الحياة إلى طبيعتها بدرجة ما إلى العاصمة العراقية بعد أيام من السلب والاحراق العمد، ولكن ما زالت هناك أعمال عنف متقطعة ونقص حاد في الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وعندما سئل إذا كانت القوات الأميركية قد عثرت على أي من أسلحة الدمار الشامل التي يزعم وجودها في العراق والتي كانت من المبررات الأساسية لشن هذه الحرب اجاب فرانكس «ستكونون أول من يعلم بهذا». الوكالات