الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اضطرت التطورات الدراماتيكية في العراق العشرات من المعارضة السورية للتدفق الى المنطقة الحدودية للعودة الى بلادهم لكنهم فوجئوا باغلاقها في وجههم بعد صدور احكام قضائية، ضدهم حيث اعلن ابرز هؤلاء المعارضين محمد امين الحافظ الرئيس السوري الاسبق عن ابلاغهم بشروط لقبول عودتهم لم يوضحها. وذكر شهود عيان لـ «إسلام أون لاين. نت» أن منطقة «البو كمال» الواقعة على الحدود السورية العراقية شهدت تجمعًا الأربعاء لأعداد من النازحين السوريين بينهم مسئولون سابقون كبار كانوا يعيشون في العراق منذ سنوات، ودفعتهم ظروف الحرب إلى مغادرة البلاد. في الوقت نفسه قالت مصادر رسمية سورية رفضت الكشف عن هويتها لـ «إسلام أون لاين.نت»:إن من بين هؤلاء النازحين «الرئيس السوري الأسبق محمد أمين الحافظ، وعددا ممن ينتمون لحزب البعث العراقي، وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين السورية المعارضة ممن وجدوا في بغداد ملاذًا آمنًا بعد الأحداث الدموية التي شهدتها سوريا في الثمانينيات بين السلطات السورية والإخوان المسلمين». وأضافت المصادر نفسها أن سوريا أغلقت منافذها الحدودية مع العراق، ومنعت دخول أي من أعضاء حزب البعث العراقي من العراقيين والسوريين، مضيفة أن إغلاق الحدود السورية مع العراق لا يمنع العراقيين المقيمين في سوريا من مغادرة البلاد متوجهين إلى العراق إن رغبوا في ذلك. ويصنف أعضاء حزب البعث العراقي من السوريين وأعضاء الإخوان المسلمين السورية في عداد معارضي النظام، وصدرت بحق بعضهم أحكام غيابية وصل بعضها إلى عقوبة الإعدام. وقالت مصادر في دمشق: «إذا ما أراد أي واحد منهم الدخول إلى سوريا فإنه سيواجه العقوبات التي تنتظره والصادرة عن المحاكم السورية». وفي تصريحات لفضائية «العربية» قال الحافظ انه يأمل بأن تسمح السلطات السورية له بالعودة واضاف: «ابلغونا بانه لا توجد اوامر بالدخول الا ضمن شروط» لم يحددها. وحول بقائه في العراق كمعارضة للنظام الحاكم في سوريا اكتفى الحافظ بالقول: نحن مع العراق ومع شعبه الطيب والظروف التي استجدت ووجود قوة محتلة وجدنا انه من الافضل العودة الى بلدنا سوريا». الوكالات