الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 قررت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» انشاء صندوق خاص لحماية كنوز التراث العراقي وادراج مدينة آشور على لائحة التراث المهدد بالخطر وقال كويشيرو ماشورا المدير العام للمنظمة لدى افتتاح مؤتمر يجمع نحو ثلاثين خبيرا دوليا، ان هذا الصندوق الخاص سيغذى باشتراكات العديد من الدول منها ايطاليا «الاولى التي قدمت مساهمة بقيمة 400 الف دولار» وكذلك دول اخرى «تكبر لائحتها يوما بعد يوم» مثل قطر وفرنسا والمانيا وبريطانيا ومصر اضافة الى مؤسسات مختلفة. واكد ان «تدابير عاجلة تفرض نفسها مثل انشاء السلطات المحلية وعلى كل الاراضي العراقية «شرطة للتراث» تكلف السهر على المواقع والمؤسسات الثقافية بما في ذلك المكتبات والمباني التي تضم المحفوظات». ولفت ماتسورا الى ان «خطة العمل الطارئة ينبغي بالطبع ان تعد بالتنسيق مع اكبر عدد ممكن من الشركاء والمؤسسات وقال ان الوضع غامض جدا بالتأكيد في العراق لكن لدينا للاسف حقائق مقلقة (مثل) نهب متحفي بغداد والموصل واحراق المكتبة الوطنية بدون التحدث عن اضرار لحقت بعدد كبير من المواقع التراثية ونهبها». وتابع «في الايام الاخيرة اجرينا اتصالات عديدة مع السلطات الاميركية والبريطانية لكي تتخذ على الفور تدابير لمراقبة المواقع الاثرية والمؤسسات الثقافية في العراق وبغية منع تصدير وتهريب الاعمال المسروقة نبهنا سلطات الدول المجاورة وكذلك سلطات الشرطة والجمارك الدولية مثل الانتربول والمنظمة العالمية للجمارك». واكد ماتسورا انه يستعد «ليطلب من الامين العام للامم المتحدة طرح مسألة الاتجار غير المشروع على مجلس الامن الدولي بغية تبني قرار يفرض حظرا لفترة محددة على اقتناء اي قطعة ثقافية آتية من العراق وان يطلب في حال حصول عمليات اقتناء او تصدير كهذه اعادة مثل هذه الممتلكات الثقافية الى العراق». واعتبر ان «هذا القرار قد يطبق ايضا على الدول الـ 191 الاعضاء في الامم المتحدة وليس فقط على الدول الـ 97 الموقعة على اتفاقية 1970». وفي هذا الخصوص وجه نداء الى جميع الدول لتتخذ «التدابير العاجلة من اجل الحيلولة دون وصول أي ممتلكات ثقافية واثرية ومكتبية خرجت من العراق الى اراضيها» كما جدد الدعوة «لجميع المتاحف وتجار الاعمال الفنية وهواة الجمع من الخاصة لكي يعتبروا هذه الممتلكات محظورة في اي صفقة تجارية». واخيرا قال ماتسورا ان «ادراج مدينة اشور (شمال) على لائحة التراث العالمي وعلى لائحة التراث المهدد بالخطر سيتم اقتراحه على الدورة المقبلة للجنة التراث العالمي » ا. ف. ب