الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 قال دوجلاس دافت رئيس شركة كوكاكولا الأميركية للمشروبات الغازية: إنه يكثف جهوده حاليًا لفتح الطريق لمنتجات شركته في العراق وتحقيق أعلى معدل لها أمام منتجات الشركات المنافسة، وخاصة التي تحمل أسماء إسلامية مثل مكة كولا. وأعرب رئيس شركة الكوكاكولا وهو أسترالي يحمل الجنسية الأميركية في تصريحات لصحيفة دي فيلت الألمانية امس الاول عن سعادته بحصول الأطفال العراقيين على الكوكاكولا التي وصفها بأنها رمز الحضارة الغربية من جنود الغزو.وأشار دافت إلى سابقة مماثلة عندما منح الجنود الأميركيون أقراص اللبان إلى المواطنين الألمان بعد اكتساحهم برلين عام 1945. وتوقع أن يمهد الجنود الأميركيون الطريق لمنتجاته في العراق بعد أن حصل من البنتاغون على عقد لتموين الوحدات الأميركية في الخليج العربي بالمشروب الشهير من مركز الشركة في ولاية أتلانتا رأسًا. وأكد دافت المعروف بصلته الوثيقة بالبيت الأبيض في المقابلة أن أسلوبه في الإدارة والتسويق يرتكز على نظرية سقوط الدومينو التي تعلمها من تيار المسيحيين الجدد الذي ينتمي إليه والمتغلغل في أوساط الإدارة الأميركية، وأوضح قائلا: «إن سقوط العراق سيتبعه فتح أبواب العالم العربي على مصاريعها لاستقبال مشروبات المنتصر الأميركي الغازية والكحولية وأنماطه وقيمه السلوكية بصورة كاملة». وأضاف قائلاً: إنه يمزج الديمقراطية الوافدة إلى العالم العربي بمذاق الكوكاكولا، مشيرًا إلى أن «العراقيين مطالبون بشرب منتجاتنا وحدها وليس مكة كولا أو غيرها»، وأعرب عن أمله في ألا يستقبل المجتمع العراقي العلماني ـ على حد وصفه ـ المشروبات الأميركية باحتقار مثلما تفعل باقي الشعوب العربية المتدينة. ولم يفت دافت أن ينوّه إلى وصول الدفعة الأولى من الكوكاكولا إلى الغزاة مع بدء هجومهم على العاصمة العراقية بغداد، وأقرّ رئيس شركة الكوكاكولا بالسمعة السيئة لشركته في العالمين العربي والإسلامي بوصفها رمزًا للاستعمار والظلم الأميركي، واعترف بتراجع مبيعاتها بشدة عالميًّا، ويذكر أن بعض نشطاء المقاطعة يسمون مشروب كوكاكولا بـ «بول الشيطان». ويحظى مشروب مكة كولا بدعم كبير من أبناء الجالية الإسلامية بفرنسا الذين يسعون جاهدين لمقاطعة البضائع الأميركية؛ تعبيرًا عن رفضهم القاطع للسياسة الأميركية تجاه ما يحدث في الشرق الأوسط، وتحمل زجاجة مكة كولا عبارات تؤكد أن 10% من ثمنها مخصص لصالح صندوق رعاية الأطفال الفلسطينيين، و 10% أخرى لفقراء المسلمين في فرنسا. وذكرت تقارير صحفية امس الاول ان السنغاليين ايضا يقبلون الآن بشدة على مشروب «مكة كولا» الذي طرح في بلدهم مؤخرا، وسط ازدياد ملموس في مقاطعة المنتجات الاميركية. ونقلت وكالة رويترز عن حسن ابراهيم فردون رجل الاعمال المسئول عن توزيع المشروب في السنغال «بصفتي مسلما اجتذبني اسم مكة كولا، وسأبذل كل جهدي لاختراق السوق السنغالية بمشروب بديل للكوكاكولا الاميركية.