الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 تبخرت فرحة الفلاح العراقي علي عبيد منقاش في الاستمتاع بالأموال الطائلة التي حصل عليها من صدام حسين مكافأة على اسقاطه مروحية أباتشي أميركية ببندقيته العتيقة قرب كربلاء أثناء الحرب. ففي خضم عمليات السلب والنهب التي اجتاحت المدن العراقية، هاجم لصوص أو غاضبون أو قطاع طرق منزل منقاش دون سابق انذار وأشبعوه ضرباً وسلبوه كل ما حصل عليه من أموال وهدايا ولم يسلم من ذلك حتى أثاث بيته المتواضع. خسائر منقاش لا تقف فقط عند حد سلب هدايا صدام الثمينة وبعض الهدايا التي كان سيتلقاها من مواطنين عرب اعجبوا ببطولته إذ لم يتمكن الرجل مع سقوط صدام من استثمار الشهرة الإعلامية التي حطت عليه فجأة بعد أن تناقلت وسائل الإعلام خبر اسقاطه طائرة الأباتشي في ضواحي كربلاء. فهل كان سقوط الأباتشي قرب حقل ذلك الفلاح التي نسبها الناطق العسكري العراقي وقتها لبندقية منقاش العتيقة لعنة عليه؟ ما يحز في نفس منقاش انه لا يستحق كل هذا الذي جرى له، وهو الذي لم يستطع أن يرى صورته في الفضائيات التي تسابقت على نشر قصته لأنه ببساطة لا يملك جهاز استقبال تلك الفضائيات مثل غيره من ملايين العراقيين. منقاش الذي خسر أمواله وأثاث بيته المتواضع كسب عداءات لم يسع اليها من مواطنين غاضبين على النظام، لكنه ما زال على قيد الحياة. بغداد ـ «البيان»: