الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 أقرت الادارة الأميركية بأنها تعول على العراقيين في سعيها لمعرفة مصير صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع ونجليه عدي وقصي وباقي معاونيه، وعرضت «البنتاغون» مكافآت ضخمة تقدر بمئتي الف دولار لمن يدلي بمعلومات عن 14 شخصا تعتبرهم واشنطن «المطلوبين الاكثر اهمية» وعلى رأسهم صدام حسين ونجلاه، الذين تشملهم قائمة اوسع تضم 52 اسما لقياديين عراقيين سبق نشرها الاسبوع الماضي. في وقت داهمت قوة خاصة مكونة من 40 جنديا من «المارينز» منزل الدكتورة رحاب طه العالمة الكيميائية العراقية الشهيرة في اوساط المخابرات الأميركية بالدكتورة «جرثومة» وصادروا صناديق وثائق واعتقلوا ثلاثة اشخاص. وطرحت القيادة المركزية في قاعدة السيلية بقطر قائمة «كوتشينة» جديدة بأسماء وصور 14 مسئولاً عراقياً على رأسهم صدام ونجلاه عنونتها بـ «هؤلاء الاشخاص مطلوبون لارتكابهم جرائم ضد الشعب العراقي» ووعدت بمنح من يدلي بمعلومات عنهم مكافأة تقدر بنحو 200 الف دولار، وهم من اليمين لليسار ومن اعلى للاسفل: صدام حسين، قصي، عدي، علي حسن المجيد (علي الكيماوي) عزة ابراهيم الدوري، مزاحم صعب الحسن، ابراهيم احمد عبدالستار محمد التكريتي، حميد رضا صلاح التكريتي، لطيف نصيف جاسم، عبدالتواب مولى الحويش، روكان رزوقي عبد الغفور سليمان التكريتي، برزان عبد الغفور سليمان التكريتي، اديب حميد محمود التكريتي، جمال مصطفى عبدالله سلطان التكريتي. ووضعت قرب اسماء ثلاثة من هؤلاء الرجال الذين وردت اسماؤهم في اللائحة التي نشرتها وزارة الخارجية الأميركية الجمعة عبارة «قتل في المعركة»، فيما وضعت قرب اسم اللواء عامر السعدي المستشار العلمي لصدام حسين، كلمة «اعتقل». وقد سلم السعدي نفسه الى القوات الأميركية في 12 ابريل. ووزع الجيش الأميركي على القادة المنتشرين ميدانيا لائحة بأسماء 52 مسئولا عراقيا وضعت صورهم على اوراق لعب. من جهة اخرى شنت القوات الأميركية غارة على منزل الدكتورة رحاب طه في بغداد. وقال الميجر مايكل بورسيل ضابط العمليات في كتيبة الدبابات الاولى التابعة لمشاة البحرية الأميركية لرويترز «انها مهندسة كيماوية عملت مع النظام مباشرة وهي في قائمة المطلوبين». وتتهم الادارة الأميركية عالمتين عراقيتين بأنهما من كبار الشخصيات في برامج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية. ولم يذكر بورسيل ما اذا كان المنزل الذي اغارت عليه امس القوات الأميركية هو منزل سعدى صالح مهدي التي تطلق عليها المخابرات الأميركية اسم «سيدة الجمرة الخبيثة» او منزل رحاب طه التي تسميها المخابرات الأميركية «السيدة الجرثومية». الا ان وكالة الاسوشيتد برس الأميركية اكدت نقلا عن عسكريين أميركيين ان 40 جنديا وضابطا من المارينز شنوا الغارة، على منزل الدكتورة رحاب طه وصادروا صناديق وثائق واعتقلوا ثلاثة اشخاص. وقال بورسيل ان افراد الكتيبة الثالثة التابعة لفرقة مشاة البحرية الاولى يحتلون منزل العالمة العراقية وان الخبراء الأميركيين يفتشونه. واضاف «لقد دخلوا وتحفظوا على كل السجلات والمواد الموجودة في المنزل، راجعوا المعلومات والسجلات وما الى ذلك هناك بعض التقارير عن وجود مواد تحمل علامات تحذير مواد كيماوية وما شابه». وصرح بانه وقت الغارة لم يكن احد متواجدا في المنزل بخلاف الحراس ولم تلق القوات الأميركية لدى دخولها المبنى «مقاومة تذكر». ونقلت صحيفة «واشنطن تايمز» في تقرير لها يوم 12 ابريل عن مسئولين في الحكومة الأميركية لم تكشف عن هويتهم قولهم ان العالمتين العراقيتين عبرتا الحدود السورية. ولم يتسن التحقق من صحة ذلك التقرير. وكالات
