الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 رغم الموقف الاميركي المعلن الرافض لتعديل خريطة الطريق واعتماد المبادرة السعودية كاحدى مرجعياتها الا ان اسرائيل ارفقت تظاهرها بقبول اعلان الخريطة من دون تعديل بتصريحات تشير الى اتفاق سري مع واشنطن بتعديلها بعد طرحها واستبعاد الرقابة الدولية ورفض الالتزام باي من جداولها الزمنية. ففي كلمة القاها امام مركز الاعلام في واشنطن قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي انه عندما ستتم المصادقة على تعيين ابو مازن رئيسا للوزراء في السلطة الفلسطينية، فاننا سنفرض على الطرفين خريطة الطريق، وكل طرف يتعاطى معها. خريطة الطريق تقوم على اساس رؤية الرئيس بوش كما عرضت في شهر يونيو من العام الماضي. وكذا على رؤيا الجامعة العربية التي تبنت المبادرة السعودية. وعندما سئل باول عن مستقبل المستوطنات اجاب «ان موقفنا واضح، ينبغي لاعمال الاستيطان ان تتوقف». وفي اشارة مخادعة لاستسلام حكومة ارييل شارون لاعلان الخريطة دون تعديلات قال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس «بالطبع اننا لنفضل ان يتم تعديل النص قبل نشره، لكن الامر الاساسي هو تطبيقه». واضاف «لدينا كل الاسباب للاعتقاد بان الولايات المتحدة ستأخذ حينئذ بالاعتبار الملاحظات التي قدمناها». وقال ان واشنطن اعتبارا من الان متفقة مع اسرائيل «لكي تكلف الولايات المتحدة وحدها (وليس الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) الاشراف على تطبيق خريطة الطريق على الارض». واوضح ان اسرائيل «تطالب ليس فقط بالوقف التام للاعمال الارهابية» بل بتحرك «حازم من قبل القيادة الفلسطينية ضد البنى التحتية للمنظمات الارهابية». واكد ان الحكومة الاسرائيلية تعارض اي جدول زمني محدد مسبقا لتطبيق الوثيقة وترفض التقدم قبل ان يقوم الجانب الفلسطيني «باحترام تعهداته». وقال دون فايسغلاس مدير مكتب شارون ان «اسرائيل ستمنح فرصة اخرى للرد على خريطة الطريق بعد اعلانها رسميا». القدس ـ «البيان» والوكالات: