الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية عن ان القوات الاميركية في العراق ستباشر اليوم الخميس عملية لاعادة نشر وتوزيع نفسها لاقامة ثلاث مناطق احتلال رئيسية جنوب وشمال وفى العاصمة بغداد وذلك توطئة لاستئناف الخدمات واستتباب الامن في ربوع البلاد في مرحلة ما بعد الحرب. وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية اميركية انه في اطار هذه التحركات ستقوم الفرقة الاولى التابعة لمشاة البحرية التى تسيطر حاليا على الجانب الشرقى من بغداد بالانسحاب والتوجه جنوبا فيما سيعبر الفيلق الخامس التابع للجيش نهر دجلة للسيطرة على منطقة العاصمة. واضافت المصادر ان مشاة البحرية الاميركية التى تسيطر بمساعدة قوات بريطانية على المناطق الجنوبية الشرقية من العراق ستوكل اليها مهمة السيطرة على النصف الجنوبى للعراق بكامله فيما ستحل قوات من الجيش محلها القوات في مدينة تكريت وتنطلق منها لاحتلال النصف الشمالى أما منطقة العاصمة فستخضع في النهاية لاشراف قائد القوات البرية الجنرال ديفيد مكيرنان الذى بدأ ينقل مقر اقامته من الكويت الى بغداد. ولفتت المصادر الى أن تقسيم العراق لثلاث مناطق عسكرية جغرافية يتماشى مع التقسيم الذى وضعه الجنرال جاى غارنر الذى ستوكل اليه مهمة الاشراف على جهود اعادة الاعمار والمهام الانسانية في العراق موضحة انه فيما سيركز الجيش جهوده على ارساء الاستقرار سيضطلع مكتب الاعمار والمساعدات الانسانية التابع لغارنر بدور رائد في مرافق البنية التحتية وشئون الحكم والخدمات الاساسية . وأشارت واشنطن بوست الى ان قوات مشاة البحرية التى ستوكل اليها مسئولية السيطرة على جنوبى العراق يصل قوامها الى نحو 60 الف فرد تساندها قوة بريطانية من 26 الف جندى ستقوم ببسط سيطرتها على تسع محافظات يعيش بها 3,9 ملايين نسمة على مساحة من الارض تزيد ثلاث مرات على مساحة ولاية فيرجينيا فيما ستفرض القوات البرية الاميركية المؤلفة من 50 الف جندى بالسيطرة على ثمانى محافظات شمالية تضم نحو تسعة ملايين نسمه اما المحافظة الثامنة عشرة وهى منطقة بغداد بملايينها الخمسة فستوكل الى الجنرال مكيرنان . من جهة أخرى دعا جورج بوش الرئيس الأميركي أمس الأمم المتحدة الى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، مؤكداً ان نظام صدام حسين أصبح في طي التاريخ. وأشاد بوش خلال زيارته لمصنع بوينغ للطائرات بالجيش الأميركي. وأكد ان الشعب العراقي أصبح حراً، وأشار الى ان حياته ستكون أفضل. ـ الوكالات