الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 كشفت مصادر عبرية أمس ان واشنطن أبلغت تل أبيب ضرورة ألا تكترث لخريطة الطريق حال طرحها، حيث لا يشترط أن تسير المفاوضات اللاحقة طبقاً لهذه الخريطة بالتزامن مع الكشف عن اتصالات غير مباشرة بين أرييل شارون ومحمود عباس (أبومازن) اللذين اقترحت تركيا استضافة قمة لهما، في وقت تمكن المقاومون من قتل ثلاثة اسرائيليين بينهم ضابط واصابة ثلاثة آخرين قبل استشهاد ثلاثة من المقاومين في عمليتين فدائيتين منفصلتين في نابلس وغزة. وكان افراهام هليفي قائد «الموساد» الاسرائيلي السابق ألمح في محاضرة أمام مركز أبحاث في واشنطن لجوء محمود عباس (أبومازن) رئيس الوزراء الفلسطيني الى مفاوضات سرية مع الاسرائيليين. وفي هذا الاتجاه كشف شارون في تصريحات لـ «هآرتس» العبرية عن «اتصالات غير مباشرة» يجريها حالياً مع أبومازن. أما الحدث الأبرز أمس فكان الكشف عن عدم جدية الادارة الاميركية فيما يخص خريطة الطريق. فقد كشفت «معاريف» أمس عن لقاء ضم دان كيرتسر السفير الأميركي في تل أبيب ومسئولين اسرائيليين أبلغهم كيرتسر خلاله بألا يكترثوا لخريطة الطريق وانها «ليست ذات صلة». وقال السفير الأميركي لهم بأنه «لا ينبغي اعطاء أهمية مبالغ بها لعرضها على الطرفين، فهدف الخريطة فقط هو استئناف المفاوضات، وعندها تتواصل المسيرة وحدها ولن تكون بالضرورة مرتبطة بخريطة الطريق» وهو ما يعني نسف بنودها التي تتضمن جدولاً زمنياً لانهاء احتلال اسرائيل للمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ونشرت «يديعوت احرونوت» أمس نبأ مفاده ان رجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية اقترح أمس الأول عقد قمة اسرائيلية ـ فلسطينية في تركيا بمشاركة شارون وأبومازن. ويرغب الأتراك بعقد هذه القمة فور الاعلان عن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، وقبل بدء المفاوضات حول «خريطة الطريق». وكان أردوغان اجتمع بوزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، في أنقرة. وقال في نهاية اللقاء: «تربطنا علاقات جيدة بالطرفين، والأتراك معنيون بالمساهمة في تحقيق السلام في المنطقة». ورد شالوم على الاقتراح التركي، قائلاً: «اننا ندعم كل الجهود التي تبذلها تركيا من أجل السلام، لكن ولكي تتحقق الظروف المناسبة، يجب على الأتراك تحويل الرسائل الصحيحة للفلسطينيين، ومن ضمنها رسالة تطالب بوقف الارهاب والتحريض». وفي هذه الأثناء استشهد مقاوم أمس وأصيب آخر قبل اعتقاله خلال معركة في نابلس أسفرت عن مقتل ضابط اسرائيلي واصابة ثلاثة جنود أحدهم في حال الخطر. وأعلنت كتائب «شهداء الاقصى» التابعة لحركة فتح أمس مسئوليتها عن العملية. وقال بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «مجموعة مشتركة من كتائب شهداء الاقصى وكتائب التحرير الجناح العسكري للجبهة الشعبية القيادة العامة التى يتزعمها احمد جبريل تصدت لقوة صهيونية كانت تقوم بأعمال الدهم والارهاب في حي الرفيدية بنابلس حيث اشتبكت معها مما ادى الى قتل ضابط صهيوني وجرح جنديين من قوات الاحتلال». واشار البيان الى ان «الشهيد القائد مازن فريتح من قادة كتائب شهداء الاقصى استشهد» موضحا ان العملية جاءت «ردا على محور الارهاب الاميركي البريطاني الصهيوني وجرائمه ضد الشعب العراقي والشعب الفلسطيني وتهديدات سوريا». كما قتل اسرائيليان وأصيب ثالث بهجوم مقاوم على معبر كارني في قطاع غزة أسفر عن استشهاده، فيما اغتالت الدبابات فلسطينياً ثالثاً في رفح جنوب القطاع. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: