الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 أجرى جاك شيراك الرئيس الفرنسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره جورج بوش الرئيس الأميركي للمرة الأولى منذ شهرين في أقوى اشارة على بداية عودة الدفء لعلاقات البلدين، عقب مكالمة وصفت بـ «البراغماتية» بين وزيري خارجية البلدين، فيما رأى بوش ان الانتصار على العراق لم يكتمل بعد بالتزامن مع قمة بريطانية ألمانية لتبديد ما خلفته الحرب على العراق من خلافات أوروبية خاصة بين البلدين. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان شيراك تحدث الى بوش لمدة 20 دقيقة. واضافت ان هذه كانت اول محدثة بينهما منذ السابع من فبراير ووصفت ذلك بأنه امر «ايجابي». وقالت كولونا ان «فرنسا تعتقد ان المجتمع الدولي يجب ان يفعل كل ما يستطيع حتى تسير الامور لصالحه ويشرك الامم المتحدة في اسرع وقت ممكن» مشددة على رأى شيراك بضرورة ان يكون للامم المتحدة دور مركزي في مستقبل العراق. وقالت ان شيراك ابلغ بوش برغبة فرنسا في «التحرك بشكل واقعي حالة بحالة» وخاصة فيما يتعلق بقضايا مثل نزع السلاح ومعالجة العقوبات والحكومة المؤقتة وموارد النفط والادارة والاعمار. وفي وقت سابق أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو أمس ان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ونظيره الاميركي كولن باول تحدثا هاتفيا الليلة قبل الماضية في مكالمة وصفت بانها «براغماتية» وتناولت خصوصا الوضع في العراق وسوريا. وقال ريفاسو في تصريح صحافي ان المكالمة بين الوزيرين اللذين يتحادثان بانتظام كانت «براغماتية وموجهة نحو المستقبل». واضاف ان دو فيلبان وباول بحثا «مسألة العراق والشرق الاوسط» وبينها مشكلة سوريا. على صعيد متصل، قال بوش في تصريح ادلى به في حديقة البيت الابيض «ان الانتصار على العراق امر مؤكد الا انه لم يكتمل بعد». وتابع «اعتقد ان عراقا حرا سيكون نبراسا للحرية والتقدم في الشرق الاوسط كله»، مضيفا انه سيكون ايضا «حدثا حاسما في مكافحة الارهاب». وقال الرئيس الاميركي ان «نظام صدام حسين لم يعد قائما» مؤكدا ان «العالم اصبح اكثر امنا اليوم والارهابيين فقدوا حليفا». واوضح ان الولايات المتحدة ستساعد العراقيين على اقامة «حكومة تمثيلية تحترم حقوق الانسان» مضيفا ان «هذه المهمة ستتطلب جهدا ووقتا». وفي ختام قمة المانية ـ بريطانية أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اثر لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرويدر في هانوفر شمال ألمانيا ان برلين ولندن متفقتان على ضرورة قيام الأمم المتحدة بـ «دور أساسي» في اعادة بناء العراق. ـ الوكالات