الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 كشفت مصادر مطلعة ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ألقى بأوراق حكومة محمود عباس (أبومازن) الجديدة بغضب، معلناً رفضه القاطع لتشكيلتها التي همشت مقربيه، محدداً لرئيس وزرائه الجديد أسماء وزراء كخطوط حمراء، قائلاً: «ارحموا عزيز قوم ذل» بالتزامن مع اعتذار ثلاثة من أبرز الوزراء الفلسطينيين عن المشاركة في هذه الحكومة. وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح عقدت اجتماعاً الليلة قبل الماضية في رام الله للبت في حكومة أبومازن الجديدة ترأسه عرفات والذي أنهاه بحسب المصادر خلال ربع ساعة فقط بعد أن ثارت ثائرته حيث اعتبرتها «تحدياً مباشراً له». وقالت المصادر انه قال للمجتمعين في معرض اعلان رفضه القاطع لها «ارحموا عزيز قوم ذل» سيما وان محمد دحلان يتولى بموجبها منصب وزير دولة يؤهله للاشراف على جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية وتهمش كافة الوزراء المقربين للرئيس الفلسطيني وتفتح المجال للوزراء المعارضين له. وكشفت المصادر ذاتها ان عرفات ألقى بتشكيلة الحكومة وهو يمور غضباً قائلاً لأبو مازن ان وزراء تم استبعادهم مثل عبدالعزيز شاهين وجميل الطريفي هم خط أحمر يحظر تجاوزه، فرد عليه أبومازن «إذا كان كل هؤلاء خطاً أحمر، فماذا أكون أنا؟». وعمد عرفات بعدها الى تأجيل اجتماع اللجنة المركزية إلى اشعار آخر فيما بدأت الوساطات للتوصل الي حل وسط لتفادي اقدام الرئيس على تنحية رئيس وزرائه الجديد أو اقدام أبومازن على اعلان استقالته. وعلى الفور اعتذر كل من صائب عريقات وزير الحكم المحلي وياسر عبد ربه وزير الإعلام وماهر المصري وزير الصناعة عن المشاركة في هذه الحكومة احتجاجاً على تهميشهم باسناد مناصب وزارية من دون حقائب لهم. كما أعرب غسان الخطيب وزير العمل عن استيائه لتعيينه وزيراً للسياحة من دون استشارته وعدم علمه بذلك إلا من وسائل الإعلام. غزة ـ ماهر ابراهيم: