الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 عشية انعقاد اجتماع ممثلي فصائل المعارضة العراقية في الناصرية والذي سيحضره مساعد جاي غارنر الجنرال الاميركي التي سيتولى الادارة المدنية المؤقتة بالعراق أكد مسئول كردي وجود مخطط اميركي لتقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء، فيما نفى احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي تخطيطه للعب دور سياسي في العراق، بينما توقع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اجراء انتخابات في العراق خلال عام. وقال محمد حاجي محمود رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني ان الولايات المتحدة تعتزم تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام وفرض سيطرتها على البلد بأكمله لمدة عامين. واضاف ان العراق سوف يقسم الى قطاع اوسط واخر شمالي وثالث جنوبي يحكمه ثلاثة اميركيين وثلاثة وزراء عراقيين سابقين على الاقل ولكن بدون وجود الزعيمين الكرديين الرئيسيين. وقال حاجي محمود في تصريح لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الوزراء العراقيين هم عدنان باشاشي كوزير للمالية وصلاح الشيخلي كمتحدث رسمي وأحمد حبوبي كوزير للداخلية. والاميركيون الثلاثة سيكونون جاي غارنر للشمال وامرأة تدعى جلاسبي للقطاع الاوسط وجنرال يدعى فينسنت للقطاع الجنوبي وسوف يقوم قائد القوات الاميركية تومي فرانكس بدور الحاكم العسكري للعراق ككل. في غضون ذلك توجه الى محافظة الناصرية امس احد مساعدي غارنر للقاء رؤساء حركات المعارضة العراقية، حسبما ذكر امس احد المتحدثين باسم المسئول الاميركي. واضاف المتحدث ان باك والترز مسئول منطقة جنوب العراق في مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية التقى ايضا بالمسئولين المحليين في مدن السماوة والنجف (الجنوبية). واوضح «انه هناك (في الناصرية) من اجل تقييم الوضع الحالي والالتقاء بالقيادة العراقية التي وصلت والاستماع الى مخاوفهم، كما سيطلع على ما يجري من اجل معرفة ما هي الاشياء التي ستكون ضرورية في المرحلة الانتقالية». وقال ناثان جونز المتحدث باسم مكتب غارنر ان اجتماع «الناصرية سيكون الاجتماع الاول للعراقيين وهو تجربة اختبار». واضاف «اننا نستخدم نظرية الخيمة الكبيرة. نريد جمع اكبر عدد ممكن من الناس من اجل الجمع بين شريحة عريضة من العراقيين ليجلسوا معا ويروا ماذا يمكننا عمله». وفي الاطار ذاته تم اختيار مارغريت توتويلر سفيرة الولايات المتحدة في المغرب لادارة العلاقات العامة الاميركية في العراق وفق ما علم امس من وزارة الخارجية. وستنضم توتويلر الى فريق غارنر ومن المقرر ان تتسلم السفيرة مهامها خلال الاسبوع الجاري. على صعيد متصل اعلن احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي انه لا يخطط للعب دور سياسي في العراق. وقال الجلبي لصحيفة «لوموند» الفرنسية امس عبر الهاتف من الناصرية انه يريد لعب دور في اعادة بناء الحياة المدنية. واشار الى انه حظي باستقبال «طيب للغاية» لدى عودته الى العراق عقب سقوط حكومة صدام حسين. لكن عندما سئل الجلبي عما اذا كان ينوي لعب دور سياسي هناك قال «بالتأكيد لا لست مرشحا لتولي اي منصب». وقال الجلبي الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع المسئولين في واشنطن ان رؤيته للعراق تقوم على الديمقراطية ووضع السلطة في ايدي العراقيين. واضاف «لا اعتقد انه سيكون بوسع الامم المتحدة لعب دور محوري في العراق لقد اصبحت حليفا فعليا لصدام حسين» مستشهدا برفض فرنسا والمانيا وهما عضوان في مجلس الامن تقديم الدعم للحرب الاميركية على العراق. من ناحيته اعلن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني امس انه يأمل في ان يتسنى اجراء انتخابات في العراق في غضون عام من اقامة سلطة مؤقتة. وقال بلير في بيان الى البرلمان انه فور انتهاء الحملة العسكرية فان الولايات المتحدة وبريطانيا ستكونان مسئولتين في البداية عن تأمين احتياجات العراق الامنية والانسانية. غير انه استطرد قائلا انه يود ان يرى «بعد اسابيع قلائل من انتهاء الصراع» قيام سلطة عراقية مؤقتة ذات قاعدة عريضة. واضاف «وفور اقامتها فسوف تتولى السلطة المؤقتة تباعا المزيد من مهام الحكومة». وقال «والمرحلة الثالثة ستحقق قيام حكومة نيابية عراقية فور اقرار دستور جديد نتيجة للانتخابات التي امل ان يتسنى اجراؤها بعد نحو عام من بداية السلطة المؤقتة». الوكالات