الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 حذرت أوساط مصرفية بالسوق المحلية من المضاربة على الدينار العراقي لوجود طبعتين منه وعدم وضوح السياسة المالية في العراق خلال الفترة المقبلة. وكانت ترددت بين أوساط المتعاملين بالدينار العراقي توقعات واستنتاجات بأن الدينار العراقي يمكن أن تزيد قيمته خلال المرحلة المقبلة، مما دفع بالعديد إلى التفكير في شراء كميات كبيرة منه للمضاربة. ويقول عيسى الانصاري نائب الرئيس في مؤسسة الانصاري للصرافة إن هناك نوعين من العملة العراقية، النوع الأول والمسمى بالطبعة السويسرية وهي المستخدمة في كردستان شمال العراق وهي العملة العراقية الصادرة منذ فترة طويلة في سويسرا وغير معترف بها من قبل الحكومة العراقية السابقة، موضحا إلى ان كل مليون دينار من هذه العملة تساوي نحو 150 الف درهم، أما النوع الثاني من العملة وهو الاوراق التي لا قيمة لها والتي كان يضخها النظام العراقي السابق في السوق، فكل مليون دينار منها تساوي نحو 4500 درهم، وهذه العملات كان يتم تداولها فقط في العراق نتيجة وجود شكوك كبيرة فيها، وعموما فان الجميع في انتظار مجيء حكومة عراقية جديدة لتضع حدا للفوضى السائدة في العراق حاليا وتحدد الموقف تجاه العملة القابلة للتداول. وأشار اسامة آل رحمة من مؤسسة الفردان للصرافة إلى ان الدينار العراقي مر بمراحل عديدة، واخر هذه المراحل هي الطبعة السويسرية، وثمة كثير من التكهنات حول مصير الدينار العراقي خلال المرحلة المقبلة، فالمتعاملون سواء الافراد أو التجار بانتظار قدوم الحكومة الجديدة لمعرفة وضع الدينار العراقي، فهذه الحكومة يمكن ان تقوم بتغيير العملة الحالية وتطرح بدلا منها عملة اخرى جديدة يمكن ان تحظى بثقة المتعاملين. وأكد آل رحمة ان المتعاملين بالعملة العراقية السابقة ـ إن وجدوا ـ لابد ان يتوخوا الحذر قبل ان يقوموا بضخ أموالهم لشراء العملة العراقية السابقة. كتبت أمينة الزرعوني: