الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين شهدت شوارع بغداد تسيير دوريات أمن مشتركة لسيارات شرطة عراقية تواكبها آليات عسكرية أميركية مع عودة ألفي شرطي عراقي إلى العمل أمس، فيما وقع تبادل لاطلاق النار في مدينة صدام قتل فيه شخصان، اضافة لمقتل جنديين أميركيين بانفجار قنبلة في بغداد. وغادرت خمس سيارات للشرطة العراقية، ترافق كل منها عربتا «هامفيز» لسلاح مشاة البحرية الاميركية بعد ظهر أمس مقر اكاديمية الشرطة في شرق بغداد للقيام بدوريات في أحياء مختلفة في العاصمة. وكان في كل سيارة أربعة من رجال الشرطة العراقيين. كما عاد الى العمل أكثر من ألفي شرطي عراقي في محاولة لاستعادة النظام الى العاصمة التي شهدت أعمال سلب ونهب وفوضى فور سقوط النظام السابق. من ناحية أخرى نظم مئات العراقيين مظاهرة جديدة أمس خارج فندق فلسطين، حيث مقر مراسلي وسائل الإعلام العالمية للشكوى من غياب الأمن في المدينة، وأخذ نحو 50 شخصاً يهتفون: «دولة اسلامية.. دولة اسلامية.. ليس أميركية.. ليس أميركية». من ناحية أخرى وقع تبادل لاطلاق النار أمس في ضاحية مدينة صدام التي اختار لها سكانها اسماً آخر هو «مدينة الصدر» (نسبة الى الإمام محمد صادق الصدر الذي اغتاله النظام السابق عام 1999) من دون أن تتبين على الفور هوية المتقاتلين. ولم يتم التأكد من حصيلة الاشتباكات، الا ان مقاتلين ابلغوا وكالة فرانس برس ان هذه الاشتباكات التي استمرت اكثر من ساعة ادت الى سقوط قتيلين. وفي حادث منفصل قال مسئولون عسكريون ان جنديين قتلا واصيب اثنان اخران في انفجار قنبلة عند نقطة تفتيش جنوب بغداد أمس. وقال ضابط بارز «لا نعرف بالتحديد كيف حدث ذلك لكن كان هناك حادث ما يتعلق بقنبلة، قتل اثنان واصيب اثنان». وكان الجنديان ضمن وحدة مدفعية الدفاع الجوي التي تتولى تشغيل صواريخ ستنجر المضادة للطائرات المحمولة على عربات عسكرية. ومع غياب اي تهديد جوي من جانب العراق بدأت القوات الاميركية في استخدام صواريخ ستنجر عند حواجز الطرق. ـ الوكالات