الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تضامن دولة الامارات العربية المتحدة مع شعب العراق الشقيق ووقوفها الى جانبه في المحنة التي يعيشها ودعمها لجهود ابنائه في اعادة بناء دولتهم واسترداد سيطرتهم على وطنهم ومقدراته وثرواته وشئونه كافة. وامر صاحب السمو رئيس الدولة الجهات الحكومية والاهلية المختصة في الدولة بمضاعفة جهودها في تقديم المساعدات الانسانية للشعب العراقي الشقيق كما امر سموه القوات المسلحة بتنظيم عمليات نقل سريع للمساعدات وباقامة مستشفى ميداني مكتمل التجهيزات والكوادر الطبية في العراق. وقال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ان شعب العراق شعب عزيز وكريم ومن حقه على اشقائه الوقوف الى جانبه بكل امكانياتهم. ودعا سموه رجالات العراق وشخصياته الاجتماعية والسياسية ومرجعياته الدينية الى رص الصفوف ونبذ الخلافات والترفع عن الاحقاد وتصفية الحسابات وناشدهم سموه المسارعة في طي صفحة الماضي بكل مآسيها واحزانها والتطلع الى مستقبل يسوده التسامح وتحكمه المروءة والشهامة ومكارم الاخلاق ويوفر له سبل العيش الحر والامن والكريم. واضاف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «لقد كان موقفنا واضحا وصريحا في رفض الحرب وبذلنا كل ما في وسعنا للحيلولة دون وقوعها وخاطبنا القيادة العراقية السابقة وقدمنا لها النصح لكنها لم تستبن سبيل الرشد واخذتها العزة بالاثم فاستبيح العراق وسقط عشرات الآلاف من ابنائه قتلى وجرحى ودبت الفوضى واعمال السلب والنهب في مدنه وقراه». وقال سموه «اما وقد وقعت الكارثة وبات العراق على ابواب نفق مظلم فإن مسئولية قادة الدول العربية تجاه العراق وشعبه باتت مضاعفة وكذلك مسئولية الامم المتحدة باعتبارها عنوان الشرعية الدولية والمكلفة بالحفاظ على الامن والسلم الدوليين». واضاف سموه «من جانبنا في دولة الامارات العربية المتحدة فإننا لن نتأخر عن مساندة اشقائنا العراقيين ومدهم بأية خبرات فنية يحتاجونها وهم يعيدون اعمار منشآتهم ومرافقهم ومساعدتهم في كل ما يطلبونه ونقدر عليه». وحذر سموه من التأخر في اطلاق عملية اعادة بناء العراق وقال ان العراقيين هم المخولون وحدهم باعادة بناء بلدهم وان المجتمع الدولي عبر منظماته ومؤسساته هو المؤهل لضمان نجاح جهود العراقيين في عملية اعادة البناء وهو نجاح ضروري لاستتباب الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم بأسره. وحث صاحب السمو رئيس الدولة دول التحالف على التعجيل بترتيبات تسليم الشعب العراقي المسئولية الكاملة عن وطنه وشئونه ليتمكن من بناء العراق الجديد الذي يوفر الحرية والكرامة والعدالة لكل ابنائه ويعود فاعلاً معافى للأسرتين العربية والدولية. وجدد سموه تأكيد موقف الامارات الثابت وتمسكها بوحدة العراق الاقليمية واستقلاله وسيادته على أراضيه وبحق العراقيين في تقرير مصيرهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية أو وصاية اجنبية. ـ وام