الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 في موازاة تصريحات الارهابي ارييل شارون حول استعداده لتنازلات مؤلمة واخلاء مستوطنات مقابل تنازل الفلسطينيين عن حق العودة كشفت مصادر عبرية عن خطة سرية لاضفاء الصبغة القانونية حتى على البؤر العشوائية واستعداد شارون للدخول في مواجهة مع ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش حول «خريطة الطريق» استناداً إلى ان واشنطن ستجمدها مع اقتراب انتخابات الرئاسة الاميركية في وقت أنهى محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني تشكيل حكومته من 20 وزيراً أكثر من نصفها وجوه جديدة. فبعد تصريحات نشرتها صحيفة «هآرتس» العبرية قال خلالها شارون ان الحرب ضد العراق زلزلت الشرق الأوسط وفتحت آفاق السلام وأنه مستعد لتنازلات مؤلمة واخلاء مستوطنات كشفت «معاريف» في المقابل ان رون شخنر مساعد شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي أعد خطة سرية لاضفاء الصبغة القانونية على البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية. وأوضحت هذه الخطة ان 95% من هذه البؤر المئة تقع داخل أراضي الدولة العبرية وداخل نطاق المستوطنات وبالتالي يمكن منحها تراخيص بناء لها بأثر رجعي فيما الخمسة في المئة الباقية يمكن اخلاؤها أو اعلانها كمستوطنات جديدة. وفي هذه الأثناء قال مقربون لشارون لصحيفة «يديعوت أحرونوت» انه «مستعد للمواجهة مع بوش ولن يقبل أي إملاء أميركي في خريطة الطريق يراه يعرض أمن اسرائيل للخطر». ورأت مصادر أخرى عبر «معاريف» ان شارون يستند في ذلك لقناعة مفادها ان ادارة بوش لن تضغط عليه لقبول الخريطة حتى بعد انتهاء الحرب في العراق، لأنها ستنشغل في الانتخابات الرئاسية المقبلة وتحسين الوضع الاقتصادي الاميركي ولن تغامر باستفزاز اللوبي اليهودي سيما وان معظم أعضاء الكونغرس وقعوا وثيقة تدعو بوش لعدم الضغط على اسرائيل. على الجانب الآخر نقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن ثلاثة مسئولين فلسطينيين قولهم ان أبو مازن انهى وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل حكومة من عشرين وزيراً نحو عشرة منهم جدد. واحتفظ أبو مازن لنفسه بوزارة الداخلية وعين محمد دحلان كوزير دولة للشئون الداخلية. وحصل نبيل شعث على وزارة الدولة للشئون الخارجية فيما تولى نبيل عمرو المعارض وزارة الإعلام بدلاً من ياسر عبد ربه الذي عين وزير دولة فقط وهو ذات المنصب الذي حصل عليه صائب عريقات وزير الحكم المحلي السابق. وبقي سلام فياض وزيراً للمالية فيما تولى زياد أبو عمرو وزارة الثقافة أما المحامي عبدالكريم أبو صلاح فتولى وزارة العدل فيما تولى رجل الاعمال عزام الشوا وزارة الصناعة والطبيب كمال الشرافي وزيراً للصحة. وذكر مصدر فلسطيني مسئول أمس ان ثلاثة وزراء فلسطينيين اعتذروا عن المشاركة في الحكومة. وقال المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان ياسر عبد ربه وصائب عريقات وماهر المصري اعتذروا عن المشاركة في الحكومة. القدس ـ «البيان» والوكالات: