الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 اعتقلت القوات الأميركية أمس «وطبان» التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين الرئيس العراقي المخلوع قرب الحدود مع سوريا عند منطقة ربيعة شمال غرب الموصل، فيما تواصل فرق عسكرية من القوات الخاصة مطاردة صدام وباقي أعوانه، ومزودة بعينات من الحمض النووي لجميع القيادات العراقية المطلوبة، وخبراء لمعرفة مصيرهم سواء قتلوا أو يحاولون الهرب والتخفي، بموازاة حملة للكشف عن مخابيء وأنفاق صدام، حيث عثر على أحد بيوته الآمنة وسط حي سكني لقادة البعث يعتقد انه منزل احدى محظياته الهاربات للخارج قبل الحرب، وحملة محمومة للبحث عن علماء وخبراء عراقيين وتفتيش 14 ألف موقع يشتبه انها تحمل مفاتيح للغز أسلحة الدمار الشامل المزعومة. وقالت شبكة تلفزيون «كي تي في» التي يشرف عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني ان وطبان ابراهيم حسن الاخ غير الشقيق لصدام الذي شغل منصب وزير داخلية سابقا وعدة مواقع اخرى حساسة القي القبض عليه أمس من قبل قوات التحالف في منطقة ربيعة شمال غرب الموصل. وأكد ضابط أميركي نبأ الاعتقال في وقت لاحق وقال الجنرال تومي فرانكس قائد الحملة العسكرية على العراق أمس ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة لديها الحمض النووي للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستستخدمه لتتأكد مما اذا كانت محاولات قتله نجحت. وقال فرانكس لشبكة سي.ان.ان التلفزيونية في مقابلة بمقر قيادة الحرب في قطر «اما انه مات او هرب». واضاف ان خبراء يجرون فحوصات «في كل مكان نعتقد اننا ربما قتلنا فيه قادة النظام». ولدى سؤاله عما اذا كانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة لديها عينات من الحمض النووي لصدام رد قائلا «بالطبع.. ما يجب ان تعلموه ان لدينا القدرة من حيث الطب الشرعي لنتعقب تلك الاشياء وسوف نتعقبهم.. كل واحد منهم.. حتى آخر الطريق». واضاف الجنرال فرانكس «قد يكون (صدام حسين) ميتا او انه يتنقل كثيرا». وقال «سيكون حيا يرزق طالما لا اتمكن من تأكيد وفاته»، رافضا ابداء رأيه الشخصي حول مصير الرئيس العراقي. واعتبر الجنرال فرانكس انه سيكون من الممكن تحديد هوية الرئيس صدام حسين اذا ما تم العثور على رفاته بين انقاض مبان قصفت اخيرا في بغداد وحيث كان يفترض انه كان موجودا اثناء الضربة. وذكرت مصادر أميركية مسئولة ان نحو 3 آلاف جندي من قوات خاصة تابعة للمخابرات المركزية الـ «سي.آي.ايه» غير منظورة تواصل عمليات مطاردة وملاحقة القيادات العراقية الهاربة أو المختفية. ونقلت وكالة الاسوشيتد برس الاميركية عن مصادر عسكرية قولها انه تم العثور على أحد البيوت الآمنة لصدام في وسط بغداد، حيث يقطن قادة البعث، مشيرة الى ان البيت ينتمي طرازه لحقبة الستينيات من القرن الماضي، ويبدو انه «عش غرام» لاحدى محظيات صدام ومليء بمناظر خليعة من الداخل. وأضافت ان القوات الخاصة (غير المنظورة) تواصل حملة محمومة للبحث عن علماء وخبراء أسلحة العراق التي تعتقد ان واحدة منهم، هي هدى صالح عماش الشهيرة بالدكتورة «جراثيم» فرت إلى سوريا. واعترفت مصادر أميركية بأن عملية اقتفاء أثر علماء الأسلحة العراقيين صعبة للغاية بعد الفشل في العثور على أي مؤشر لوجود أسلحة دمار في العراق. وتراهن القوات على استجواب الفريق عامر السعدي الذي سلّم نفسه طوعاً أمس الأول، مشيرة الى انه تم تحديد 14 ألف موقع مشتبه به سيتم تفتيشها بحثاً عن تلك الأسلحة. ونقلت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية عن مصادر أميركية بريطانية ان لائحة تضم 14 ألف موقع ستقوم القوات بمداهمتها بحثاً عن أسلحة مخبأة. ـ الوكالات