الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 مضت الادارة الأميركية في تصعيد حملتها التحريضية ضد سوريا عبر ترويج لجوء بعض العلماء العراقيين إلى أراضيها من بينهم مسئولتان عن برنامج الحرب البيولوجية إحداهما ورد اسمها في قائمة المطلوبين لواشنطن بالتزامن مع أوضح تهديد لدمشق أطلقه ريتشارد بيرل مهندس الحرب ضد العراق باعلانه ان سوريا ستصبح مستهدفة عسكرياً إن أخفت أسلحة دمار عراقية، ورفض فاروق الشرع وزير الخارجية السوري هذه الاتهامات المتواصلة بحدة، واصفاً اياها بأنها ذرائع. ونقلت صحيفة «واشنطن تايمز» المحسوبة على التيار اليميني في الولايات المتحدة عن مسئولين أميركيين لم تكشفهم القول ان عدداً من العلماء العراقيين لجأوا الى الأراضي السورية وانهم يطلبون التوجه الى فرنسا. وقالت الصحيفة ان من بين هؤلاء العلماء هدى صالح مهدي عماش المعروفة لدى الاستخبارات الاميركية بأنها من اكبر خبراء بكتيريا الجمرة الخبيثة ورحاب طه المتخصصة في الحرب الجرثومية ايضا. وقال التقرير ان اسم هدى عماش كان مدرجاً ضمن قائمة أعلنت الجمعة تضم اسماء 55 عراقياً أمرت القوات الأميركية إما باعتقالهم أو قتلهم. ولم يدرج اسم رحاب طه ضمن هذه القائمة إلا انه مطلوب استجوابها. وفي موازاة ذلك لم يتخلف ريتشارد بيرل الملقب بأمير الظلام ومهندس الحرب ضد العراق والذي شغل منصب المستشار في وزارة الدفاع الأميركية قبل استقالته مؤخراً عن حملة التحريض ضد دمشق. وقال بيرل في مقابلة مع صحيفة «انترناشيونال هيرالد تريبيون» انه إذا تبين ان هناك مثل هذه الأسلحة في الأراضي السورية «فأنا واثق تماماً من انه سيتعين علينا أن نرد على ذلك». واضاف «أول اجراء من جانبنا سيكون مطالبة السوريين بانهاء هذا التهديد وتسليم أي شيء قد يكون في حوزتهم وفي حال التقاعس عن عمل ذلك فلا أعتقد ان أحدا يمكنه استبعاد استخدام أي شيء من المجال الكامل للقدرات المتاحة لدينا». ومع تصاعد الحملة الأميركية رفض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس الاتهامات الاميركية بشأن تخزين سوريا اسلحة الدمار الشامل العراقية وتزويد العراق بعتاد عسكري. وقال الشرع في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان «لم يجدوا اسلحة دمار شامل في العراق فكيف يمكن اتهام سوريا بما لم يجده الاميركيون على الاراضي العراقية». واضاف «ان الاميركيين يعلمون علم اليقين ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة». واعتبر ما قيل حول نقل العتاد العسكري من العراق الى سوريا بأنه «ذرائع». واتهمت الولايات المتحدة سوريا بايواء قادة نظام صدام حسين وتزويده بعتاد عسكري وانها وافقت نزولا عند طلب العراق على تخزين اسلحة الدمار الشامل في اراضيها قبل الهجوم العسكري الاميركي البريطاني على العراق. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية أمس عن وزير الخارجية البريطاني قوله ان بريطانيا لا تؤيد الاتهامات التي اطلقتها الولايات المتحدة ضد سوريا. واوضحت الوكالة ان الشرع تلقى أمس اتصالا هاتفيا من نظيره البريطاني جاك سترو «اكد خلاله عدم تأييد بلاده للاتهامات التى يوجهها بعض المسئولين الاميركيين لسوريا». وذكرت الوكالة السورية ان سترو اعلن ايضا ان بلاده سترسل الى دمشق مبعوثا خاصا يحمل رسالة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للرئيس السوري بشار الاسد يؤكد فيه «حرص الحكومة البريطانية على استمرار الحوار مع سورية بما فيه مصلحة الامن والاستقرار في المنطقة». ـ الوكالات