الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 جدد دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي انتقاد نهج التفرد العسكري الاميركي داعيا لتولي الامم المتحدة مهمة تشكيل حكومة عراقية جديدة واعادة المفتشين الدوليين ورفع الحصار واقتراح مبادرة فرنسية للسلام في الشرق الاوسط من خمس مراحل تتضمن نشر قوة دولية ومؤتمر دولي تستضيفه باريس. جاء ذلك عقب لقاء دوفيلبان مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة في اطار جولة للوزير الفرنسي في المنطقة. وقال دو فيلبان «من المهم بذل كل جهد ممكن من أجل أمن السكان. وتضطلع قوات التحالف الموجودة على الارض بمسئولية خاصة». وأضاف انه لابد من فترة استقرار تلعب فيها القوات الاميركية والبريطانية الدور الرئيسي لكن من المهم ان تكون هذه المرحلة أقصر ما يمكن للسماح بتشكيل حكومة عراقية. وتابع ان الامم المتحدة هي وحدها التي تستطيع اضفاء الشرعية المطلوبة على تلك الحكومة الجديدة لتبدأ في اعادة بناء البلاد وتعبئة المساعدات الدولية لاعادة الاعمار. وقال دو فيلبان انه رغم ان فرنسا تعتقد انه كان هناك بديل للحرب فان «صفحة جديدة بدأت مع سقوط صدام حسين» وانه ليست هناك جدوى في نبش الماضي. وقال امام المجلس المصري للعلاقات الخارجية ان العالم يواجه اختيارا «فمن جانب هناك رغبة لاستخدام القوة للقيام بعمل وقائي منفرد وعلى الجانب الاخر هناك رغبة للعدل والنقاش استنادا الى أولوية القانون وشرعية العمل الدولي والمنوط بها الامم المتحدة وحدها». واكد انه «يجب تمكين المفتشين الدوليين من العودة الى العراق لمواصلة عملهم» كما «ينبغي رفع العقوبات في اسرع وقت ممكن» عن هذا البلد. وقال متوجها الى مدعوين من معهد للدراسات الدولية «اعرف كم هو عميق احساس الالم والظلم الذي يراود العالم العربي اليوم»، مؤكدا على ضرورة «ترسيخ السلام في الشرق الاوسط» للتخفيف من حدة هذا الشعور بالاحباط. واقترح دو فيلبان من اجل ذلك عملية سلام على خمس مراحل قريبة من «خريطة الطريق» التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي). واعتبر انه يتحتم «اعلان خطة خريطة الطريق منذ الان ووضعها قيد التنفيذ بدون ابطاء» وتنص خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية على مراحل تقود الى اعلان دولة فلسطينية بحلول العام 2005 . واكد الوزير انه ينبغي على الاثر «وقف حلقة العنف» باعلان «هدنة» بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مبديا استعداد فرنسا للمساهمة ميدانيا «مع شركاء اخرين» في تطبيقها كما اقترح دو فيلبان ان يلي هذه الهدنة استفتاء للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي من اجل «تأكيد خيار السلام». وسيكون من الضروري عندها بنظر دو فيلبان تمكين الاجهزة العامة الفلسطينية من القيام بمسئولياتها مع حصولها اذا ما اقتضى الامر على دعم من المجموعة الدولية. ودعا الوزير الفرنسي في هذا السياق الى التفكير «بدون مواقف مسبقة» في توفير حضور دولي ينتشر ميدانيا «بالاتفاق مع الطرفين». وتقضي المرحلة الرابعة بحسب الوزير الفرنسي بعقد مؤتمر دولي تقترح فرنسا استضافته للمساعدة على احلال «سلام الشجعان». ويشكل اعلان دولة فلسطينية المرحلة الاخيرة من عملية السلام هذه، وهي توازي نهاية المرحلة الثانية في «خريطة الطريق». الوكالات القاهرة ـ «البيان» والوكالات: