الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 وضعت تركيا قواها المسلحة في حالة التأهب القصوى تحسبا لتدخل عسكري وشيك في كردستان العراق لقمع محاولات سيطرة الاكراد على شمال العراق، بالتزامن مع غطاء دبلوماسي على لسان عبدالله غول وزير الخارجية يروج لعدم الحاجة الفورية لارسال قوات الى كركوك والموصل. وقال مسئول عسكري تركي فى تصريحات لصحيفة «حريت» التركية امس انه تم ارسال ثلاث فرق ارتباط عسكرى من الوحدات الخاصة الى شمال العراق يضم كل منها خمسة ضباط يجيدون التركية والانجليزية والكردية والذين عملوا بهذه المنطقة منذ عدة أعوام لمتابعة ما يقوم به عناصر البشمرجة فى كركوك وشمال العراق . وأكد أن هذه الفرق التركية بدأت عملها فى كركوك والموصل انطلاقا من مقر القائد العسكرى الأميركى هنرى عثمان. وأوضح أن الضباط الأتراك لديهم علاقات جيدة مع مشايخ العشائر بالمنطقة فى الوقت الذى تم فيه تأمين خط اتصال أمن وموثوق برئاسة الأركان التركية لنقل المعلومات مهما بلغت حساسيتها فى الوقت الذى تم فيه أيضا تشكيل ادارة خاصة بمقر رئاسة الأركان التركية للتنسيق مع وحدات الارتباط والحكومة. وأوضح المسئول العسكرى التركى أن تركيا أبلغت واشنطن بأنها سوف تزيد من أعداد هؤلاء الضباط فى فرق الارتباط العاملة شمال العراق اذا ما استدعت الضرورة ذلك. من جانبه اكد عبدالله غول وزير الخارجية للصحفيين في انقرة «لا حاجة في الوقت الراهن لان يدخل الجيش التركي شمال العراق». وقال غول ان المراقبين العسكريين الاتراك اتخذوا مواقعهم في كركوك والموصل، ويقول مسئولون اكراد انهم سيسلمون السلطة الى القوات الاميركية الصغيرة. واضاف غول «الفرق التي عينت امس تعمل الى جانب القوات الاميركية هناك وهم يفيدوننا بالتطورات فور وقوعها». ونفى غول تقارير في وسائل الاعلام التركية عن هجمات ضد التركمان في كركوك قائلا «ليس لدينا معلومات من هذا القبيل» ودعا الصحافة التركية التي رأت ان دخول مقاتلي البشمرجة الى كركوك يدق ناقوس الخطر الى التحلي بالهدوء والبعد عن الاثارة». رويترز