الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 تحول صدام حسين رئيس النظام العراقي المنهار ووزير إعلامه محمد سعيد الصحاف الى مادة ثرية للتسلية والتندر على الانترنت، مما أدى الى اغلاق الموقع بسبب الاقبال الشديد أو من خلال بيع المقتنيات المسروقة من القصور الرئاسية والأوراق المالية العراقية والعملات المعدنية التي تحمل صور صدام، فضلاً عن سرقة سيارات نادرة من «كراج» القصر الجمهوري وسط بغداد والعثور على أسلحة مطلية بالذهب. وذكرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ان العملات المعدنية والورقية التي تحمل صور صدام تباع بأسعار زهيدة على الانترنت. وفي اطار عمليات النهب التي تجتاح بغداد، تعرض «كراج» القصر الجمهوري للنهب تحت أنظار القوات الأميركية. ومن هذه الآثار سيارة شيفروليه مكشوفة من طراز «بل اير» موديل 1955 لم تقاوم ما سببته لها دبابة اميركية من دمار. وبعيد عنها سيارة «باكار» مكشوفة سوداء من الطراز المفضل لدى رجال المافيا في شيكاغو في زمن تحريم الخمر تركت بعد ان دمر غطاؤها . وبقيت في المرآب سيارة من طراز «كاديلاك فليتوود» مصفحة سوداء على جانبيها مكان لرفع العلم تستخدم في المراسم الرسمية فضلا عن سيارة من طراز «رولز رويس سيلفر شادو» قاومت اللصوص وكان في المرآب سيارات اخرى لم تلفت انتباه اللصوص مثل سيارة «بغي» بيضاء من طراز «فورد تي»وسيارة اخرى من طراز «فورد 8» في حالة ممتازة. وفي نهاية الكراج حيث انهار السطح تقف سيارة تاكسي كلاسيكية لندنية وقد فتحت ابوابها وكأنها تنتظر راكبا لن يصل ابدا. واكتشف الاميركيون مخبأ يضم قطع سلاح مطلية بالذهب وهدايا من صدام. وقال ضابط اميركي طلب عدم كشف هويته في ضاحية الحارثية «انه بالتأكيد اكتشاف مهم». واضاف «غير ان الاكتشاف الاهم هو الكمية المهمة من الاسلحة الخفيفة الهجومية واسلحة القناصة المطلية بالذهب الممهورة بما يدل على انها هدايا من صدام حسين» وحملت بنادق كلاشينكوف مطلية بالذهب كتابة نصها «هدية رئيس الجمهورية السيد صدام حسين». وكتبت ذات الجملة على اغماد من الجلد وصناديق خشبية. كما كتب على هذه الاكياس «صنعت بأيدي شهداء معركة القادسية» وهي التسمية التي اطلقت على الحرب العراقية الايرانية (1980 ـ 1988) في اشارة الى الواقعة الشهيرة التي انتصر فيها العرب المسلمون على الفرس في القرن الثامن. ويمكن على بعض الاكياس قراءة «القوات المسلحة الاردنية». وأضاف ان «أكثر من 500 صندوق كبير من البنادق عيار 62,7 ملم وثلاثين صندوقا من القذائف الصاروخية و200 صندوق من المسدسات عيار 9 ملم و200 صندوق كلاشينكوف ومئة صندوق من البنادق الدقيقة الرماية وعشرات الصناديق من القنابل اليدوية» تم اكتشافها. واضاف «اكتشفنا ايضا اجهزة يشتبه في انها تستخدم في صنع قنابل وصناديق اسلحة فارغة ومئة زي عسكري». وكان ما لا يقل عن ثماني غرف من الفيلا مليئة من الارضية وحتى السقف بصناديق الاسلحة، بحسب الضابط. وبدأ الجنود ينقلون الاسلحة الى الحديقة قبل تحميلها على شاحنة. وقال الضابط «هذه هي الشاحنة الثالثة التي نملأها». وتقع الفيلا قرب قصر صدام حسين الرئيسي في العاصمة العراقية. وقال الضابط «وصلنا الى هذا الاكتشاف اثر وشاية». وأدى الاقبال الشديد على الموقع الفكاهي للتندر من محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام على الانترنت إلى اغلاقه مؤقتاً، حيث سجل 4 آلاف زائر في الثانية. وأصبح الصحاف بزيه العسكري وابتسامته شخصية تلفزيونية بارزة وهو يدلي بافادته الصحفية اليومية مندداً بالاميركيين «العلوج» ونافياً في أغلب الاوقات ما رآه ملايين الناس في أنحاء العالم على شاشات التلفزيون. وقال كيران مولفاني الذي أنشأ الموقع وهو كاتب يقيم في الاسكا لرويترز يوم الجمعة انه تلقى طوفانا من الرسائل تطلب اجراء مقابلة معه من شبكات مثل «سي.ان.ان» و«بي.بي.سي»، كما تلقى طلبات برعاية الموقع الذي بدأ دعابة بينه وبين أصدقائه. وقال ان النسخة الجديدة من الموقع ستعرض للبيع بعض المقتنيات مثل القمصان القطنية والاردية. وتماشيا مع الروح المرحة للموقع ستحمل الاردية احدى أبرز عبارات الصحاف واكثرها شعبية «سيشوي الله بطونهم في جهنم». ـ الوكالات
