السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 كشف مسئول في وزارة الدفاع الاميركية عن ان احد فروع شركة «هاليبورتون» النفطية العملاقة التي كان يرأسها ديك تشيني، نائب الرئيس الاميركي، فازت بعقد تصل قيمته الى 7 مليارات دولار لاخماد حرائق آبار النفط في العراق التي لم تشتعل، علماً ان هذا الرقم يعادل عشرة اضعاف تكاليف اخماد ابار النفط الكويتية المحترقة في نهاية حرب الخليج 1991. وفي رسالة نشرتها صحيفة «بوسطن غلوب» الاميركية الى النائب هنري وكسمان، قال ضابط من فيلق بالجيش الاميركي انه تم منح شركة «كيلوغ براون اندروت سيرفيس»، وهي فرع لهاليبورتون، عقد لمدة سنتين لاخماد حرائق آبار النفط وتقييم حالة حقول البترول في العراق. وقالت ناطقة باسم الشركة ان شركتها لم تحصل بالضرورة على السبعة مليارات كاملة، وأن جزءاً كبيراً من هذه الاموال سيذهب لشركات اصغر تقوم بمقاولات من الباطن. واضافت ان الشركة ستعمل بموجب العقد لفترة انتقالية، الى ان يطرح فيلق المهندسين عقوداً جديدة تغطي نطاقاً عريضاً من الخدمات الضرورية لدعم التنفيذ الكامل للمشروع. وحتى الان لم تلحق بآبار النفط في العراق سوى اضرار طفيفة، لا تذكر اذا ما قورنت بحرائق الآبار الكويتية والتي استغرق العمل على اخمادها تسعة اشهر، ومع ذلك فقد كلفت 700 مليون دولار اي عشر المبلغ الذي قد يذهب لشركة هاليبورتون. وعلق ايدبورتر، وهو باحث رفيع المستوى في معهد البترول الاميركي على الصفقة بأنه لابد ان يكون هناك مهام تتجاوز اخماد الحريق لم أر في حياتي عقداً كهذا.