السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 كشفت المصادر الاسرائيلية أمس عن خطة أميركية لشل الأمم المتحدة لصالح منظمة موازية تتألف من «الدول الديمقراطية» وتغييرات جذرية وانقلابية في مجلس الأمن من أبرزها تجريد فرنسا من عضويتها الدائمة في المجلس لصالح الهند. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن هذه المصادر ان وزارة الخارجية الأميركية كلفت مجموعة من الباحثين في «اتحاد راند» لدراسة اصلاحات شاملة للأمم المتحدة. وأضافت المصادر ان الشرخ الذي نشب في الجمعية العمومية في مجلس الأمن خصوصاً تسبب بوجع رأس غير قليل للأميركيين، وهم يريدون التأكد من حصولهم على دعم الأمم المتحدة في المرة المقبلة عندما يحتاجونه وألا يكونوا خاضعين لاحسان دول مثل فرنسا. وتدرس الخارجية الأميركية باصلاح كبير يبدأ بتغيير طابع مجلس الأمن وأسماء الأعضاء الدائمين أصحاب حق الفيتو واخراج فرنسا لصالح دولة مثل الهند. ويريد الاميركيون ايضاً تغيير مفاتيح التصويت في الأمم المتحدة، واستذكرت شخصية أكاديمية مرموقة في واشنطن هذا الاسبوع قضية جزر بروس الواقعة شمال بريطانيا وعلى يسار بلجيكا، وفيها 27 ألف نسمة تعتبر دولة ولها ممثل في الأمم المتحدة وذات حق تصويت مثل باقي الدول. وهنا يتساءل الشخص: لماذا يكون للجزر النائية نفس حق التصويت الذي يوجد للهند ذات المليار نسمة؟ وهناك فكرة انقلابية اخرى في الهيئة الدولية وهي شل قدراتها من خلال ايقاف التمويل أو انشاء منظمة موازية تشارك فيها الدول الديمقراطية فقط. وحسب هذه الرؤية لا يعتبر محمد الدوري ممثلاً للعراق وإنما ممثل لصدام حسين، وكذلك الأمر مع ممثل بروناي. فلماذا إذن يتوجب أن تكون أميركا رهناً لتفوهات ممثلي الديكتاتوريات هؤلاء، بحسب التقديرات الأميركية.