السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 في اطار تبادل التلاسن الأميركي الفرنسي، حذّر جاك هوتشينغر السفير الفرنسي في اسرائيل من تشكيل حكومة «دمى» أميركية في العراق، فيما هدد بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الأميركي بأن تدفع فرنسا ثمن معارضتها للحرب على العراق. وقال السفير الفرنسي في اسرائيل ان «ما يجب حدوثه فوراً هو إعادة ترميم العراق من الناحية الانسانية واعادة فرض النظام العام. أما بالنسبة لإعادة البناء السياسي (تعيين حكومة مؤقتة في العراق)، فيجب أن تتمتع الأمم المتحدة بدور مركزي. يجب أن لا تكون وزارة الدفاع الأميركية هي المسئول الوحيد، وإنما كل المجتمع الدولي، ومن خلال الأمم المتحدة. ويرجع ذلك إلى كون العراق دولة عربية تقع في قلب العالم العربي، ويجب أن يحظى النظام الجديد في العراق بالشرعية الدولية كي يتقبله العالم العربي. إذا كانت أميركا هي من ستتولى قيادة إعادة الإعمار، فسيرتسم النظام في العراق كنظام دمى أميركي، ويمكن لذلك أن يمنع تحقق الاستقرار داخل العراق وخارجه. وفي معرض دفاعه عن معارضة فرنسا للحرب، قال: «اذا كان المبرر للحرب هو العثور على أسلحة الدمار الشامل، فإنه لم يتم، حتى الآن، العثور على الكثير من هذا السلاح. وإذا كان المقصود تحرير الشعب العراقي من النظام الديكتاتوري الذي شجبه الجميع، فهل يعني هذا انه يجب خوض الحرب، الآن، ضد كل الأنظمة الديكتاتورية هذه مسألة بالغة الأهمية». من جهته قال وولفويتز ان فرنسا يجب أن تدفع ثمن معارضتها للحرب على العراق واستخدامها «الفيتو» في حلف الاطلسي لتقديم مساعدة لتركيا. وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي ان «تصرف الفرنسيين كان بشكل ما مشينا جدا بالنسبة للحلف الاطلسي واعتقد انه يجب ان تتحمل فرنسا النتائج ليس فقط معنا ولكن مع الدول الاخرى التي تفكر مثلنا». وأضاف ان «فرنسا تسببت في مشكلة خطرة في حلف شمال الاطلسي وعلينا ان ندرس كيفية معالجتها»، موضحا «لكن لا نريد ان يكون الشعب العراقي ضحية هذا الخلاف». ـ الوكالات