الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 حذرت تقارير صحفية امس من ان الضغط الواضح الذي يمارسه لوبي تجار الفنون الاميركيين على الحكومة من اجل ابطال قوانين التصدير الصارمة في العراق، يثير المخاوف من احتمال تعرض كنوز البلد الاثرية للنهب مع انهيار النظام في مراحل الحرب الاخيرة. ونقلت صحيفة «غارديان» عن دومينيك كولوم مساعد مدير قسم اثار الشرق الادنى تقرع اجراس الخطر لحماية كنوز العراق الثقافية لاسيما مع ورود انباء عن اجتماع تحالف من جامعي التحف الفنية والمحامين الفنيين يطلق على نفسه اسم المجلس الاميركي للسياسة الثقافية مع مسئولين من وزارتي الدفاع والخارجية بالولايات المتحدة قبيل بدء الحرب، وعرضت الجماعة خدماتها في المساعدة في حفظ المجموعات الاثرية العراقية التي لا تقدر بثمن، لكن علماء الآثار يخشون من ان هناك اجندة خفية لتيسير طريق الصادرات من عراق ما بعد صدام. وقال الدكتور كولوم: «هذا بالتحديد هو الشيء الذي نخشاه والذي سيفتح الباب على مصراعيه امام عمليات النهب، لان وجود مباركة اميركية لفتح اسواق للتحف الاثرية العراقية في الولايات المتحدة سوف يشجع العراقيين الفقراء على نهب كنوز بلادهم وبيعها للتجار الاميركيين طالما ان ذلك ممكن». وهذا الاسبوع ناشدت مجموعة دولية من علماء الاثار الامم المتحدة واليونسكو بضمان قيام اي ادارة تتولى حكم العراق في المرحلة المقبلة باتخاذ اجراءات حازمة لحماية آثار العراق التي تغطي عشرة آلاف عام من الحضارة في بلاد مابين الرافدين.