الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 لقي الزعيم الشيعي العراقي البارز عبدالمجيد الخوئي وأحد مساعديه مصرعهما أمس في مسجد الإمام علي في مدينة النجف. وأكد علي جبر وهو عضو في مؤسسة الخوئي التي تتخذ من لندن مقرا لها ان الخوئي مات. وقال غانم جواد وهو عضو اخر في المؤسسة ان حيدر الكلدار مساعد الخوئي قتل ايضا خلال هجوم المسجد. ومن المؤكد ان يزيد هذا الحادث التوترات بين الشيعة الذين يمثلون اغلبية في العراق. وابلغ جواد الخوئي ابن شقيق الخوئي من مدينة قم الايرانية المقدسة ان عبد المجيد طعن حتى الموت في مسجد الامام علي في النجف، وكان الخوئي من أشد المعارضين للنظام العراقي. ويزعم منتقدو عبد المجيد ايضا انه لم يكن معارضا شديدا لصدام كما كان يريد اقناع اتباعه بذلك. وقال انصار عبد المجيد ان القوات الاميركية اعطته سلطة ادارة النجف وهي نقطة ازعاج اخرى للجماعات الشيعية الاخرى. والخوئي هو ابن اية الله سيد عبد القاسم موسوي الخوئي الذي توفي عام 1992 بعد وضعه رهن الاقامة الجبرية في منزله بعد ان سحق صدام انتفاضة شيعية بعد حرب الخليج عام 1991. وهرب عبد المجيد الى لندن بعد فترة وجيزة من الانتفاضة ثم عاد الى النجف الاسبوع الماضي بعد ان سيطرت القوات الاميركية على النجف. وقال انصار انه كان يساعد الاميركيين على اعادة النظام الى المدينة التي يقطنها نحو نصف مليون شيعي. وابلغ جواد الخوئي ابن شقيق الخوئي رويترز من مدينة قم الايرانية المقدسة ان عبد المجيد طعن حتى الموت في مسجد الامام علي في النجف. وقال جواد «تحدثنا قبل ساعة الى الاشخاص الذين كانوا معه وقت الحادث. قالوا انه استشهد بيد آثمة». وقال جبر ورجل الدين المعارض الشيخ فاضل الحيدري ان مقاتلين عراقيين موالين لصدام هم الذين قتلوا عبد المجيد. واردف الحيدري قائلا لرويترز «يجب الا نظن ان صدام وحزب البعث الذي يتزعمه انتهيا. فدائيو صدام يعبدون صدام كإله». وقال جواد لقناة «الجزيرة» ان الهجوم في مسجد الامام علي استهدف اثارة صراع بين الشيعة. ولم يدل بتفصيلات. وعبد المجيد الخوئي احد كبار مساعدي الزعيم الشيعي العراقي البارز ايه اللة العظمى علي السيستاني الذي يعد السلطة الدينية العليا في النجف. والسيستاني مسئول ايضا عن مزار الامام علي. واستقبل عبد المجيد بشكل سيئ خلال زيارة قام بها لايران في الاونة الاخيرة حيث احتشد معارضوه وهم يهتفون «عد الى اميركا». وأدان الناطق باسم البيت الأبيض عملية الاغتيال واوضح الناطق الرئاسي الاميركي ان «اغتيال احد الشيوخ في النجف المؤسف للغاية تدينه الولايات المتحدة بشدة وتقدم تعازيها لسكان النجف، وهو مثال جديد على الطابع الخطير للوضع في العراق». الوكالات