الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 بعد أقل من24 ساعة على السقوط المفاجئ لبغداد ورداً على صلف قادة الكيان الصهيوني للفلسطينيين بمحاولة استخلاص العبر من الدرس العراقي ووقف انتفاضتهم، تعهدت المقاومة الفلسطينية بتصعيد عملياتها، شن مقاومان عملية فدائية ضد قاعدة لجيش الاحتلال في أغوار الضفة أسفرت عن مقتل جنديين واصابة تسعة آخرين قبل استشهادهما فيما أقدمت مروحيات الأباتشي الاسرائيلية أميركية الصنع على اغتيال محمد الزطمة وهو أحد قادة المقاومة بحركة الجهاد مع اغتيال وحدة صهيونية خاصة مقاومين اثنين آخرين. وقال عبد العزيز الرنتيسي الزعيم السياسي البارز في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» انه يشعر بالصدمة من السيطرة السريعة للقوات الاميركية على العاصمة العراقية ولكن لن يكون هناك انهيار للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 30 شهرا نتيجة لذلك. وصرح لرويترز في مدينة غزة ان ثمة تغييرا سيأتي. وأضاف ان المقاومة ستتصاعد وتصبح أكثر عنفا ولن تتوقف لانها اخر امل متبق للعالم العربي والاسلامي. وقال عبد الله الشامي احد زعماء الجهاد الاسلامي ان فلسطين تختلف عن بغداد. وتابع ان المقاومة الفلسطينية مختلفة وأمثلتها واضحة مثل المعارك التي خاضها النشطاء في جنين ونابلس وجباليا وغيرها من مخيمات اللاجئين. والقى زعماء النشطاء الفلسطينيين اللائمة في انهيار حكم صدام على لامبالاة الدول العربية المتحالفة مع واشنطن لاسباب اقتصادية. وهم يقولون ان العراقيين الذين كانوا يهللون ويرحبون بالجنود الاميركيين أقلية. وتابع الشامي ان العراقيين يعانون من صدمة مزدوجة الان بعد انهيار نظام صدام ووصول «المحتلين» الاميركيين. وأردف قائلا انه عندما يدرك العراقيون ما حدث ويفتحون أعينهم على «الوجه القبيح للاحتلال» ستندلع المقاومة. وفجر أمس اقتحم مقاومان ينتميان لحركة فتح والجبهة الشعبية معسكراً لجيش الاحتلال قرب مستوطنة في الغور الشمالي للضفة الغربية وخاضا معركة بطولية مع جنود الاحتلال أسفرت عن مقتل جنديين حسب المصادر الاسرائيلية واصابة تسعة آخرين ثلاثة منهم في حال الخطر الشديد. وفي المقابل اغتالت وحدة من «المستعربين» الصهاينة مقاومين في طولكرم بالضفة الغربية، فيما أصيب خمسة مدنيين بينهم طفلان في رفح جنوب قطاع غزة. كذلك أكدت مصادر طبية وامنية فلسطينية أمس ان فلسطينيا استشهد واصيب 12 اخرون بجروح مختلفة اثر قصف صاروخي من مروحيات اباتشي على سيارة مدنية فلسطينية في حي النصر شمال مدينة غزة. وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة لوكالة فرانس برس «استشهد فلسطيني واصيب 12 اخرون من المدنيين المارة اثر قصف من المروحيات العسكرية الاسرائيلية». واضاف المصدر ان حالة الجرحى «متوسطة ونقلوا الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة». واكد اللواء صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني في شمال قطاع غزة لفرانس برس ان المروحيات العسكرية الاسرائيلية التي حلقت لحوالي نصف ساعة «قصفت بصاروخين على الاقل سيارة مدنية من نوع سوبارو في منطقة النصر شمال غزة ما ادى الى استشهاد شخص واصابة اخرين». واكد شهود عيان ان النيران اشتعلت في السيارة التي قصفت كما الحقت «اضرارا في منازل مجاورة». وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان محمد الزطمة (50 عاما) القائد في سرايا القدس الجناح العسكري للحركة استشهد اثر اغتياله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي بقصف سيارته في غزة. فلسطينيون يودعون جثمان الشهيد حسام المشارفة الذي استشهد خلال اجتياح جيش الاحتلال لبيت حانون أمس الأول. أ.ف.ب