الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 أصرت الكثير من العواصم العالمية التي رفضت الحرب الأميركية على العراق، وشكلت ما يشبه معسكراً دولياً للسلام، على معارضة أي توجه من جانب الولايات المتحدة، وبريطانيا لتجاوز دور الأمم المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب، وتمسكت بكين وبرلين وطوكيو بوجود قرار من المنظمة الدولية ينظم عملية اعادة إعمار العراق، وفيما رحبت باريس بسقوط نظام صدام حسين حذر غيرهارد شرويدر المستشار الألماني واشنطن من استخدام النموذج العراقي كجزء من نظرية الدومينو لشن حروب أخرى، بينما أكدت موسكو ان الادارة الاستعمارية التي تحاول أميركا اقامتها بالعراق لن تدوم طويلاً. فقد طلبت الصين أمس من الامم المتحدة اعداد خطة مفصلة من اجل اعادة اعمار العراق بعد انتهاء الحرب كما طالبت بوضع حد للعمليات العسكرية على الارض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشو «نحن نأمل ان يقوم مجلس الامن الدولي بصياغة مشروع مفصل حول هذه المسألة وان يقوم بالتحضيرات الكاملة من اجل اعادة الاعمار بعد الحرب». وأكد انه يجب على الأمم المتحدة ان تلعب دوراً مركزياً وخصوصاً فيما يتعلق بالترتيبات الاقتصادية والسياسية المتعلقة بإعادة إعمار العراق مؤكداً ضرورة احترام استقلال وسيادة ووحدة أراضي العراق. وفي برلين دعا وزيرا خارجية ألمانيا واليابان إلى اصدار قرار بالأمم المتحدة بشأن اعادة إعمار العراق. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر بعد اجتماعه مع وزيرة خارجية اليابان يوريكو كاواجوتشي في برلين «تناولنا دور الامم المتحدة ونتفق في الرأي بأن دور الامم المتحدة أساسي». وقالت كاواجوتشي «نتفق في الرأي بضرورة ابداء مرونة ونشاط في جهود اعادة الاعمار والعمل على اصدار قرار بالامم المتحدة». وأعرب جاك شيراك الرئيس الفرنسي عن سروره بسقوط دكتاتورية صدام حسين مشيرا إلى ان العراق يجب ان يستعيد في أقرب وقت ممكن بعد مرحلة احلال الأمن الضرورية مع الشرعية التي تضفيها الأمم المتحدة سيادته الكاملة في منطقة عاد إليها الاستقرار. أما دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي فقد أعلن عن «طي صفحة قاتمة» في العراق مع سقوط صدام. وقال دو فيلبان المشارك في الاجتماع الذي ضم وزراء خارجية الجزائر واسبانيا وفرنسا وايطاليا وليبيا ومالطا والمغرب وموريتانيا والبرتغال وتونس، وهو اول اجتماع يجمع بين وزراء اوروبيين وعرب منذ اندلاع الحرب، «افكر في الشعوب العربية، في مخاوفها ومشاعرها التي يشوبها غالبا الاحباط والاحساس بالظلم والذل». كذلك دعا الوزير الفرنسي الى «دور محوري» تود فرنسا ان تلعبه الامم المتحدة في العراق. وقال «يجب ان نبني معا السلام في المنطقة بكاملها. وقال جان بيار رافاران رئيس الوزراء الفرنسي ان بلاده ستلتزم بالعمل على تمكين الشعب العراقي من تسلم مؤسساته بنفسه بأسرع وقت ممكن مشيرا إلى انه على الأم المتحدة بالتحديد ان تضع استراتيجيات المستقبل التي تضمن للشعب العراقي مستقبله. وحذر غيرهارد شرويدر المستشار الألماني أمس الخميس الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش من شن حروب أخرى في أعقاب وصول القوات الأميركية إلى بغداد. وقال شرويدر ردا على سؤال في مقابلة مع شبكة تلفزيون (آر تي ال) بشأن ما إذا كان النموذج العراقي يمكن استخدامه كجزء من نظرية الدومينو التي تستتبع انهيار حكومات أخرى في دول مارقة قال «أحذر من أي تكرار لحروب أخرى». وفي سيئول عبر سيرغي ايفانوف وزير الدفاع الروسي عن قناعته بأن ادارة استعمارية لن تدوم طويلا في العراق ما بعد الحرب. ونقلت وكالة نوفوستى عن ايفانوف القول خلال تصريحات صحفية فى سيئول التى يزورها حاليا عرفنا مقدما بأن الادارة التى يعمل الاميركيون على خلقها فى العراق ستكون ادارة استعمارية من حيث الجوهر لكن نظام الاحتلال والادارة الاستعمارية لا يستطيعان البقاء الى الأبد والأميركيون يعرفون ذلك ومضى يقول انه يجب الاسراع فى تسليم امر تنظيم العراق بعد الحرب الى الأمم المتحدة. الوكالات