الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 في تناقض مع دعوات تحريض الصقور العسكريين الاميركيين والبريطانيين ضد سوريا وايران وتهديدهما بنفس مصير العراق نفى كولن باول وزير الخارجية الاميركي، وجود اي خطط لشن حرب على دمشق وطهران، وزاد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بالدعوة للحفاظ على الحوار معهما ليلعبا دورهما في مستقبل افضل للعراق، لكن دمشق التي تجاهلت تهديدات رامسفيلد ردت بمطالبة واشنطن ولندن بوضع حد لاحتلال العراق لتمكين شعبه من اختيار حكومته دون تدخل خارجي. وفي حديثه لصحيفة «لوس انجلوس تايمز»، قال باول «نعتقد ان كل هذه الدول ـ سوريا، ايران، وغيرهما ـ يجب ان تدرك ان السعي للحصول على اسلحة دمار شامل ودعم النشاطات الارهابية ليس في مصلحتها». واضاف «هذا لا يعني ان الحرب ستشن عليهم بل يعني فقط ان العالم يتغير». وقال وزير الخارجية جاك سترو في البرلمان «من المهم الحفاظ على الحوار مع هاتين الدولتين» وتابع «سوريا وايران لديهما الان الفرصة ليلعبا دورهما في بناء مستقبل افضل للعراق». وذكر سترو ان مايك اوبريان الوزير بوزارة الخارجية سيزور البلدين قريبا. كما دعا سوريا الى عدم تقديم المساعدة للنظام العراقي والى التعاون كليا مع الشعب العراقي وقوات التحالف الاميركي والبريطاني. وقال سترو متوجها الى مجلس العموم «نأمل ان لا تكون الاعمال التي شاركت فيها سوريا (في العراق) عقيمة». وتابع «اذا كان هذا هو الحال، فاننا ننتظر من سوريا ان تتوقف عن تقديم اي مساعدة للنظام العراقي وان تتعاون بشكل تام مع شعب العراق ومع قوات التحالف». واضاف سترو الذي كان يتحدث امام مجلس العموم انه سيزور الخليج الاسبوع المقبل وان مايك اوبراين وزير الدولة للشئون الخارجية سيزور من جهته كلا من سوريا وايران. لكن وزير الخارجية البريطاني لم يحدد مواعيد زيارته الى الخليج. وتتناقض تلك التصريحات مع تصريحات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي والبريطاني جيف جون اللذين حذرا سوريا وايران الشهر الماضي من التدخل في حرب العراق، وقال امس ان الولايات المتحدة لديها دليل على ان دمشق ربما ساعدت اقارب ومؤيدي الرئيس العراقي صدام حسين على الهرب. تجاهلت سوريا امس الاتهامات الاميركية ودعت في اول رد فعل على انهيار نظام بغداد لوضع حد للاحتلال الاجنبي للعراق لتمكين شعبه من اختيار حكومته من دون تدخل خارجي. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بيانا صادرا عن وزارة الخارجية السورية جاء فيه «تؤكد الجمهورية العربية السورية التزامها التام بوحدة العراق ارضا وشعبا وتدعو المجتمع الدولي الى بذل كل جهد مستطاع لوضع حد للاحتلال ومعالجة الوضع الكارثي الناجم عن العدوان حتى يتمكن شعب العراق من اختيار حكومته بارادته الحرة من دون تدخل اجنبي». واضاف البيان «في هذا الظرف الخطير الذي يواجه الامة العربية تؤكد سوريا التزامها التام بوحدة العراق ارضا وشعبا». ورداً على تهديدات رامسفيلد قال المحلل السوري عماد الشعيبي «سوريا ليست قلقة. لا توجد فرصة لتتحول هذه الاتهامات الى تهديدات لا ارى تهديدا في هذا التصريح .. انه أكثر اعتدالا من تصريحات سابقة». واعلن موفد الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل مواتينوس في ختام لقائه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس ان سوريا والاتحاد الاوروبي يؤيدان اقامة نظام «دميقراطي» في العراق بمساعدة الامم المتحدة. الوكالات