الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 كان لابد للنائب الاميركي الديمقراطي جيمس موران ان يدفع ثمن صراحته او خطيئته التي لا تغتفر حين تجرأ الشهر الماضي على الاشارة، الى ان اليهود الاميركيين دفعوا الولايات المتحدة الى الحرب مع العراق. ومع انه حاول بعد ذلك التكفير عن ذنبه بالاعتذار لمرات عديدة، الا ان ذلك لم يغير شيئا فاللوبي اليهودي قرر عزله عن السياسة وبدأ بتمويل حملة لازاحته عن كرسيه في مجلس النواب الاميركي. ويبدو ان النائب الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا الذي اختار احترام نفسه لم يعد يطيق السكوت على هذا الوضع فأشار مرة اخرى في اجتماع حزبي عقد قبل ايام الى ان اللوبي اليهودي سوف يجمع مليوني دولار في محاولة لهزيمته في انتخابات العام المقبل. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن موران، الذي يشغل منصبه للدورة السابعة قوله ان : «آلايباك» وهي اقوى لوبي صهيوني في اميركا بدأت تحشد وتوجه حملة قوية ضدي وستتولى ادارة حملة منافسي الديمقراطي. من جانبها وصفت ربيكا دينار الناطقة باسم اللجنة تعليقات موران بأنها «سخيفة» وقالت ان المنظمة «ليس لديها اي فكرة عما يتحدث عنه عضو الكونغرس واضافت ان اللجنة لا تستطيع بموجب القانون جمع النقود للمرشحين وهي بموجب سياساتها لا تصادق على مرشح او آخر. وفي مقابلة مع صحيفة « واشنطن بوست» قال موران: سمعت من زميل لي في المجلس التشريعي ان اعضاء اللجنة في فلوريدا يجمعون التبرعات لشن حملة ضدي وهذا امر منطقي جدا». وعلى الفور تعالت الاصوات لاخماد صوت الحقيقة الذي تجرأ على اطلاقه رجل مقهور اذ سارع ديفيد فريدمان، المدير الاقليمي لجمعية مناهضة التمييز والتسوية الى التصريح بأن «تعليقات موران تؤكد صحة ما نعرفه من قبل عنه وهو انه رجل متعصب ما زال متشبثا بالاشاعات القديمة الكاذبة والصور النمطية عن اليهود»!!
