الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 يعاني مستشفى الكندي في بغداد من نقص حاد في مخزون عقاقير التخدير لدرجة ان الجراحين راحوا يستخدمون مسكنات الصداع العادية في محاولة لتهدئة اوجاع المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية بدون تخدير. وفيما يتدفق مئات المصابين الى المستشفى الذي يعاني من مصاعب جمة منها انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود الاسّرة الشاغرة او الكوادر المنهكة، يحاول الاطباء اسعاف ضحايا الاصابات الخطيرة في ظروف صعبة للغاية وسباق مع الزمن لانقاذ ارواح المدنيين الابرياء. ونقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية عن الدكتور محمد كاول، احد جراحي المستشفى قوله: «تردنا اصابات بالغة اثر تعرض الناس للقذائف والصواريخ، وهناك حالات بتر اعضاء عديدة، وتحتاج الى جراحة عاجلة. وتجرى العمليات الجراحية في ظروف بدائية بصورة متزايدة، ففي مستشفى الكندي يقوم الاطباء منذ بضعة ايام باجراء عمليات جراحية بعد اعطاء المرضى، 800 ملليغرام فقط من الايبوبروفين ـ اي ما يعادل قرص اسبرين، وفضلا عن ذلك فليس هناك مناشف نظيفة لان ماكينات الغسيل في المستشفى تحتاج الى طاقة فوق قدرة مولدات الطواريء التي تعمل منذ 72 ساعة بدون توقف ويخشى انها قد تتعطل في اي لحظة. وتعاني كل مستشفيات العراق من ازمة حادة في عقاقير التخدير مثل المورفين والمضاد الحيوي الضروري لمقاومة الاصابات الجرثومية واللوازم الجراحية الاساسية، وما يفاقم الاوضاع عدم قدرة طواقم الهلال الاحمر العراقي على ايصال الامدادات في ظل المعارك العنيفة التي لا تفرق فيها قوات التحالف بين عسكري او مدني او حتى صحفي، مما يزيد مخاوف فرق الاغاثة الطبية ويشل تحركاتهم في البلد.