الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 برر جريمته قائلا: ان جندي المشاة يجب أن يقتل كي يبقي حيا، وأكد أنه غير نادم على قتل طفلين عراقيين، ثم تلقى التحية من قائده، ليسطر العسكريان الأميركيان احدى قصص جرائم الحرب الأميركية على الأراضي العراقية. وقال مرتكب الجريمة الجندي «نيك بوجز» من الفرقة 101 المحمولة جوا الأميركية لصحيفة «يو اس ايه توداي» الثلاثاء الماضي: «اعتدت أن أفكر بطريقة جنود المشاة»، حيث يقول أحد شعاراتهم: ان القتل يثبت أن الجندي جدير بمنصبه. وأضاف قائلا: «يجب أن نقتل لنبقى بالمعركة»، مشيرا الى أن «القتل هو كل ما يجب أن تفعله لتنجز مهمتك». وكانت وحدة الجندي بوجز تشارك في بداية الأسبوع في عملية توغل بمنطقة سكنية على حدود مدينة كربلاء العراقية التي يقطنها 400 ألف شخص. وفي المساء وصل بوجز وأعضاء المجموعة الثانية من الفصيلة الثالثة بالفرقة الى منزل مكون من ثلاثة أدوار، واحتل الجنود موقعهم على سطح المنزل حيث تمكنوا من مراقبة المنطقة. ورأى الجنود مقاتلا عراقيا يحمل مدفعا مضادا للمدرعات «آر بي جي» يجري مسرعا يبحث عن ملجأ أو ساتر يحميه من رصاص الأعداء، الا أن نيران الجنود كانت أسرع منه وأصابته ليسقط شهيدا ويسقط سلاحه الى جواره. ويروي بوجز قائلا: «فجأة ظهر طفلان لا يتعدى عمرهما عشرة أعوام والتقطا السلاح فوجهت سلاحي الرشاش اليهما وأطلقت مجموعة صغيرة من الرصاص مما أدى الى مقتلهما». الأطفال أصبحوا هدفا لآلة الحرب الأميركية وفي تأكيد على احتراف الأميركيين لجرائم الحرب ضد الأطفال قال بوجز: «لقد فعلت ما كان يجب أن أفعله». وفي محاولة للدفاع عن جريمته قال الجندي الأميركي: «بعد يوم من اطلاق النار لا أدري ما اذا كنت أطلق النار على جندي أو طفل». ومن ناحيته قال «جاسون ديفس» قائد الفصيلة: «جاء الي بوجز وروى لي ما حدث، وقد أكدت له أن ما فعله هو الصواب». وواصل قائلا: «ان ذلك الطفل كان يمكن أن يوصل السلاح الى من يستطيع أن يستخدمه ضد القوات الأميركية».