الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 تلقت «البيان» على مدار اليومين الماضيين العديد من الاتصالات من مؤسسات خيرية وافراد يسألون عن مكان تواجد الطفل العراقي علي اسماعيل عباس «12 عاما» الذي فقد ذراعيه ووالديه وشقيقه وسبعة من اقاربه جراء القصف الاميركي على بغداد، وهي القصة المأساوية التي نشرتها «البيان» قبل بضعة ايام على صفحتها الاولى، الجميع يسأل عن مكان الطفل كي يتمكن من كفالته وعلاجه في الدولة او في اي مكان آخر. ولكل فاعلي الخير فان الطفل علي اسماعيل عباس موجود الآن في مستشفى اليرموك ببغداد، ويبدو ان قصته او بالاحرى مأساته التي تختزل مجمل المأساة العراقية اثارت العالم اجمع، حيث نقلت قصته او صرخته ايضا صحيفة «الديلي ميرور» البريطانية وبدأت حملة تبرعات لعلاجه ولعلاج غالبية ضحايا الحرب، كما عرضت زوجة مسئول هندي سابق التكفل بعلاجه. وطبقا لما ذكره موقع «اسلام اونلاين» نقلا عن «الديلي ميرور »قد ذكرت الصحيفة في عددها الصادر امس الاربعاء إن كثيرا من قرائها أجروا اتصالات هاتفية بها، كما بعثوا إليها برسائل إلكترونية وفاكسات يعرضون فيها مساعدتهم لعلي عباس. وتضيف الصحيفة موجهة نداءها إلى القراء «يمكنكم مساعدة ضحايا الحرب من الأطفال العراقيين عن طريق البريد أو التبرع بواسطة بطاقة الائتمان». وأوردت الصحيفة العنوان ورقم الهاتف اللذين يمكن عن طريقهما إرسال التبرعات، موضحة أن هذه التبرعات ستذهب إلى منظمة اليونسيف التي ستقوم بتوفير علاج لعلي والأطفال الآخرين المصابين في الحرب. وأوضحت الصحيفة أنه بمجرد بدء تدفق التبرعات ستقوم اليونسيف بإرسال المعدات اللازمة والأدوية للأطفال في أنحاء العراق. وأوردت الميرور ـ وهي كبرى الصحف البريطانية المعارضة للحرب- بعض الرسائل التي تلقتها من قرائها بعد نشر قصة وصور علي. ويقول « شاكور أحمد بمنطقة ليدز في يوركشاير: «بعد قراءتي لموضوع علي بكيت بغضب ويأس، أنا رجل بالغ ولم أذرف دمعة منذ أعوام، لكن هذه القصة كانت أشد من أن أتحملها». وأضاف «هل لديكم مانع في أن تبدأوا بجمع تبرعات لتوفير ذراعين صناعيتين لعلي؟ سأكون في غاية السعادة أن أتبرع». وتابع أحمد قائلا: «لن نستطيع وقف هذه الحرب، لكننا على الأقل يجب أن نقوم بكل ما في وسعنا لتقديم العون لهؤلاء الذين تقوم بلادنا بقصفهم وإهانتهم». وقال ميل جولانز: «أخبروني ماذا أستطيع أن أفعل لمساعدة هذا الطفل، أشعر بالرعب والحزن من أجله، شكرا لأنكم أخبرتمونا بما نحن في حاجة إلى معرفته». وكانت ماهراني جياتري دافي زوجة مسئول هندي سابق قد عرضت التكفل بعلاج الطفل العراقي، وقالت: «أريد أن أساعد هذا الطفل في استعادة ذراعيه، وسأتحمل كل النفقات، إذا كانت الإمكانات متاحة في العراق فمن الممكن علاجه هناك أو في أي مكان آخر في العالم». أما كاثرين شافيلي التي تعمل مدرسة في ويمبلي، فقالت: «لا أستطيع محو صورة الطفل من رأسي، ماذا نستطيع أن نقول له الآن؟ لقد فقد كل شيء، يمكننا على الأقل توفير المساعدات الطبية التي يحتاجها». علي يتلقى العلاج