الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 لم تنتظر اسرائيل طويلا وسارعت على لسان مستشار الارهابي ارييل شارون لدعوة الفلسطينيين لاستخلاص العبر من انهيار النظام في بغداد ، وطالبتهم باختيار «قيادة مسالمة» في وقت كان جيشها يجتاح بيت حانون في قطاع غزة ويقتل خمسة بينهم طفل. فيما كانت منظمة ارهابية صهيونية تفجر مدرسة قرب جنين في الضفة الغربية ما اسفر عن اصابة 29 تلميذا بينهم اربعة في حال الخطر ردت المقاومة بنسف ثلاث دبابات وقصف بلدة اسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون. وقال زلمان شوفال مستشار ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي امس لوكالة فرانس برس: مع تخلص العراقيين بفضل اميركا وبريطانيا من ديكتاتوريتهم الوحشية نأمل أن يستخلص جيراننا الفلسطينيون ايضا العبر المناسبة وان يفوضوا السلطة الضرورية الى قيادة مسالمة اكثر تعمل على مكافحة الارهاب والعنف وتجري مع اسرائيل مفاوضات سلام حقيقية تقوم على التفاهم. وفي أول رد فعل فلسطيني على التصريحات الاسرائيلية، دعا نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة شارون الى استخلاص العبر من الاحداث في العراق عبر تطبيق خريطة الطريق والانسحاب «الفوري» من الاراضي الفلسطينية. وقال ابو ردينة انه «يدعو اسرائيل الى استخلاص الدروس والعبر» مما يجري في العراق، مشددا على «ضرورة وسرعة تنفيذ الحكومة الاسرائيلية خريطة الطريق والانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية». وأكد ابو ردينة ان «على اسرائيل عدم تعطيل تطبيق خريطة الطريق ويتوجب عليها العودة الفورية الى طاولة المفاوضات دون شروط». وفي موازاة ذلك وبعد ساعات من مجزرة في قطاع غزة ليلة امس الاول قتلت سبعة فلسطينيين اجتاح جيش الارهاب الصهيوني امس بلدة بيت حانون شمال القطاع وقتل اربعة فلسطينيين هم رامز التلمس (27 عاما) من افراد الامن واحمد رشاد ابو القمصان (13 عاما) وحسين المشارفي (36 عاما) وعماد الهندي (21 عاما) اضافة الى شاب في العشرين لم تعرف هويته واصابة 15 آخرين. كما اعلنت المصادر الطبية الفلسطينية استشهاد الطفل انس الكحلوت (12 عاما) من مخيم جباليا متأثرا باصابة سابقة. في غضون ذلك اعلنت منظمة صهيونية ارهابية اطلقت على نفسها اسم «انتقام الاطفال» مسئوليتها عن تفجير مدرسة في قرية جربا قرب جنين في الضفة الغربية ما اسفر عن اصابة 29 تلميذا اصابة اربعة منهم خطرة. وقالت المنظمة في وسائل الكترونية انها نفذت هذه العملية الارهابية «انتقاما من مقتل اطفال على يد عرب». وفي المقابل اعلنت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية نجاح مقاوميها في نسف دبابتين للاحتلال بعبوات كبيرة خلال العدوان على بيت حانون. كما اعلنت كتائب القسام التابعة لحركة حماس نجاحها في نسف دبابة ثالثة كما قصفت بلدة سديروت جنوب الدولة العبرية بقذائف الهاون. كما تمكنت الحركة بحسب بيان الحركة من قصف سديروت باربعة صواريخ من طراز «القسام 2» من بلدة بيت لاهيا التي كان الاحتلال اجتاحها لمنع انطلاق هذه الصواريخ.