الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 جددت الولايات المتحدة تحذيرها لسوريا اضافة لايران وكوريا الشمالية المدرجتين على ما يسمى بلائحة «محور الشر» وأن تستخلص العبر من الدرس العراقي وتكف عن السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل أو رعاية الارهاب، وإلا فسوف تواجه المصير نفسه. لكن واشنطن عادت لتؤكد أنها تسعى لحل سلمي فيما يتعلق بالأزمة مع كوريا الشمالية. وناشد جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الاميركية لشئون الحد من التسلح والامن الدولي سورياوغيرها من الدول في الشرق الاوسط البحث عن «امكانيات جديدة» للسلام في المنطقة. وقال بولتون في مؤتمر صحفي «فيما يتعلق بقضية انتشار اسلحة الدمار الشامل في فترة ما بعد الحرب فنحن نامل ان تتعظ عدة انظمة بعبرة العراق وهي ان السعي لامتلاك اسلحة للدمار الشامل ليس في مصلحتها الوطنية». وخص بولتون بالذكر سوريا وايران وكوريا الشمالية في تصريحاته ردا على سؤال بخصوص فترة ما بعد الحرب في العراق. وسئل بولتون الذي يزور روما لاجراء محادثات مع مسئولين من الفاتيكان وايطاليا عن استطلاع اميركي للرأي اظهر ان نصف الاميركيين يؤيدون القيام بعمل عسكري ضد ايران اذا واصلت العمل على تطوير اسلحة نووية بينما قال 42 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان الولايات المتحدة يجب ان تقوم بعمل ضد سوريا اذا كانت تساعد العراق. واجاب «اعتقد ان سوريا مثال جيد حيث امل ان يدركوا ان عليهم التخلي عن برنامج الاسلحة الكيماوية وبرنامج الاسلحة البيولوجية اللذين يتابعونهما». وتابع بولتون وهو من ابرز المتشددين في الادارة الاميركية «انها فرصة رائعة لسوريا كي تتخلى عن مساعيها لامتلاك اسلحة للدمار الشامل وان تبحث كما هو الحال بالنسبة للحكومات الاخرى في المنطقة عن امكانيات جديدة في عملية السلام في الشرق الاوسط». وقال بولتون ان الاولوية بالنسبة للولايات المتحدة هي «القضاء سلميا على هذه البرامج» وان هذا هو المبدأ الذي تهتدي به واشنطن في مواقفها من كوريا الشمالية وايران. من جهة أخرى أكد مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة مجددا لكوريا الشمالية أمس ان الولايات المتحدة تسعى لحل سلمي للازمة بشأن طموحات بيونغ يانغ النووية قائلا ان الجهود الدبلوماسية لحسم الازمة يمكن مواصلتها على عدة مسارات. وقال جون نجروبونتي مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة عقب جلسة مغلقة لمجلس الامن في هذا الصدد ان الرئيس الاميركي جورج بوش «قال مرارا اننا نسعى لنهاية سلمية ودبلوماسية لبرنامج كوريا الشمالية للاسلحة النووية». واضاف «اقترح الرئيس منتدى متعدد الاطراف لمناقشة سبل ازالة يمكن التحقق منها لبرنامج كوريا الشمالية للاسلحة النووية والتحرك نحو مستقبل اكثر استقرارا وازدهارا لشعوب شبه الجزيرة والمنطقة. وحث جيران كوريا الشمالية بيونغ يانغ على انتهاز هذه الفرصة». وقال «التوصل الى حل متعدد الاطراف قد يستغرق وقتا لكن الجهود يمكن ان تستمر على عدة مسارات». ـ الوكالات