الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 كشفت مصادر اسرائيلية مطلعة عن مخطط واشنطن للحكم الجديد في العراق يتضمن تنصيب حكومة اميركية مرتبطة بشركات الاسلحة والنفط الاميركية لضمان حصتها من ثروته، وتقسيمه الى ثلاث مناطق ادارية شمالية وجنوبية ومنطقة بغداد التي ستتولاها السفيرة الاميركية السابقة في اليمن وسط تحذير المحافل اليهودية من انفجار الوضع العراقي بعد اسابيع من الهدوء. واعرب ناحوم بريناع المحرر الرئيسي في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس انه اذا تأكد النصر الاميركي القاطع في العراق فان «سوريا وايران وحزب الله اللبناني» ستتلقى ضربة قاسية لكن من السابق لأوانه تأبينها». وحذر بريناع من ان المسيرة التي سيمر بها العراق ستكون «هشة وعرضة للاهتزاز» ويحتمل ان تكون هناك بعض الاسابيع من الهدوء وبعدها تأتي موجة من الارهاب ضد قوات التحالف . اما تسفي برئيل مراسل «هآرتس» للشئون العربية فقد كشف امس عن المخطط الاميركي لحكم العراق عبر تقسيمه الى ثلاث مناطق ادارية تخضع للجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر الذي سيترأس «حكومة العراق المؤقتة». وقال ان منطقتي الشمال والجنوب سيتولاهما جنرالان اميركيان سابقان فيما منطقة بغداد تتولاها بربارا بودين السفيرة الاميركية السابقة في اليمن والتي تولت القسم الاسرائيلي في وزارة الخارجية الاميركية لفترة قصيرة في السابق. واضاف ان جيمس وولسي رئيس المخابرات المركزية الاميركية «سي آي ايه» السابق سيتولى وزارة الاعلام العراقية وهو الذي بلور الى جانب دونالد رامسفيلد وبول وولفويتز في العام 1998 «محور الشر». ويشغل وولسي ايضا منصب نائب رئيس شركة الاستثمارات الامنية الاميركية «بوزالين هاميلتون» التي تمتلك عقودا بقيمة 700 مليون دولار مع الادارة الاميركية في عام 2002 وهو ايضا عضو في لجنة استشارات اللجنة الاميركية لتحرير العراق برئاسة بروس جاكسون نائب رئيس شركة لوكهيدمارتن ابرز شركات الاسلحة الاميركية العملاقة. ولفت برئيل الى ان غارنر نفسه هو رئيس شركة «اس ادي كولمان» فرع شركة «الـ 3 كومينيكيشن» التي تمد بطاريات الباتريوت الموجودة في الكويت بخدماتها كما شارك غارنر في نصب باتريوت في اسرائيل وتطوير صواريخ «السهم» الاسرائيلية. كذلك سيتولى تيموثي ترني رئيس «سي آي ايه» سابقا والسفير الاميركي في السودان منتصف التسعينيات منصب وزير الزراعة العراقي. وقال برئيل انه سيطلب منه «اعادة بناء صناعة النفط ويساعده مدير احدى شركات النفط الاميركية لضمان حصول الصناعات الاميركية على نصيبها من هذه المشاريع. واختتم التقرير الاسرائيلي بالقول ان كل ذلك يحتاج لتغطية اعلامية مقنعة وبالتالي سيتولى روبرت رايلي الذي عمل كمدير لـ «صوت اميركا» ادارة الاذاعة والتلفزيون العراقيين.