الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 اكدت مصادر روسية عودة فلاديمير تيتورنيكو السفير الروسي الى بغداد امس الاول، مع رواج تقارير عن تهريب ارشيف صدام حسين، الرئيس العراقي السري الى موسكو مع القافلة الدبلوماسية التي تعرضت لهجوم اميركي، وتكذيب رسمي للجوء صدام الى مجمع السفارة الروسية في بغداد، وهو ما اعتبرته واشنطن مجرد شائعات اعلامية وسط تلميحات الى وجود صفقة مخابراتية عراقية اميركية وراء فرار قادة واركان النظام تجنبا لمزيد من الدماء بما يفسر الانهيار التام والمفاجيء للمقاومة في بغداد امس. وقال الكسندر ياكوفينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية لتلفزيون روسيا الحكومي «هذا النوع من الانباء ليس حقيقيا بأي شكل من الاشكال». وأضاف «هذه محاولة اخرى لتهديد سفارتنا في بغداد» في اشارة فيما يبدو الى احتجاجات يوم الثاني من ابريل الجاري على غارات جوية اميركية على بغداد قالت موسكو انها تهدد حياة دبلوماسييها. والقت روسيا اللوم كذلك على الولايات المتحدة في واقعة لم تفسر بعد تعرضت فيها قافلة من الدبلوماسيين الروس للنيران وهي تغادر بغداد. وقال البيت الابيض على لسان آري فلايشر المتحدث باسمه ان الحديث عن لجوء صدام الى السفارة الروسية في موسكو ماهو الا مجرد شائعات صحفية لم تثبت صحتها. من جهة اخرى ذكرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية امس ان اطلاق النار الاميركي على قافلة دبلوماسية روسية الاحد يمكن ان يفسر بمعركة بين اجهزة الاستخبارات الروسية والاميركية للحصول على الارشيف السري لصدام حسين، موضحة ان هذه الوثائق «اصبحت في موسكو على الارجح». وقالت الصحيفة ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى في اجتماع مغلق في الكرملين سيرغي ليبيديف رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية . وكانت الصحيفة تحدثت الشهر الماضي عن احتمال نقل الوثائق السرية الى السفارة الروسية في بغداد لنقلها بعد ذلك الى موسكو. واشارت الصحيفة الى عدد من النقاط في الحادث الذي تعرض له السفير الروسي تعزز هذا الاحتمال. وقالت ان القيادة الاميركية ابلغت مسبقا بالطريق الذي سيسلكه الموكب الروسي بينما تبعت طائرة «بريديتور» اميركية بدون طيار الموكب منذ تحركه وكانت تنقل صور فيديو مباشرة للوحدات الاميركية الخاصة التي تعمل مع الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) ورأت ان هذا ما يؤكد ان الحادث ليس عرضيا . واشارت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تحددها الى تحليل جرى في المقر العام لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في لانغلي واشار الى ان السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو كان «درعا بشرية» لحماية الوثائق السرية العراقية. واضافت ان العسكريين الاميركيين حاولوا مرات عدة تفتيش حمولة الموكب. واخيرا اشارت الصحيفة نفسها الى ان آليتين عراقيتين كانتا في مقدمة الموكب احترقتا بنيران الاميركيين وقتل ركابهما بينما تعرضت سيارات الدبلوماسيين لاطلاق نار حذر يهدف الى وقفهم وليس الى قتل الركاب. وتابعت ان القوات العراقية فتحت النار على الاميركيين ومنعت بذلك تنفيذ خطة اعتراض الموكب. وقد نشر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي صباح امس نفيا مؤكدا انه يفضل عدم التعليق على «الاخبار السخيفة التي يوردها الصحافيون». ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية عن جنرال روسي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه قوله ان لديه معلومات بوجود عناصر استخباراتية اميركية في بغداد قبل بدء الحرب، وحاولت تدبير صفقة مع ممثلي صدام تضمن خروجه والمقربين منه بسلام . واضافت ان الجنرال الروسي يفسر انعدام المقاومة المنظمة من جانب قوات الحرس الجمهوري للقوات الاميركية يمثل هذه الصفقة. وجاء فى تقرير الجزيرة نقلا عن مراسلها فى موسكو ان هناك نوعا من التكهنات اذا جاز التعبير بأن يتم السيناريو الذى اتبع مع أسامة بن لادن مع الرئيس العراقى وأن هناك تقارير لدى الاستخبارات العسكرية الروسية تفيد بتعاون ضمنى بين أسامة بن لادن وجهات الاستخبارات الأميركية وأنه يمكن لصدام حسين أن يلقى المصير نفسه اعتقاداً بأن الحرب على العراق اقتربت من النهاية وأنه لن تجرى مقاومة جدية داخل بغداد. الوكالات