الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 كشف اليكس فيشمان المراسل والمحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية ان الاقتحامات العلنية للقصور ومراكز القيادة في بغداد تهدف للتغطية على نشر المئات من أفراد القوات الخاصة الأميركية، في العاصمة العراقية لاغتيال صدام حسين ومساعديه، وحرص في هذا الاطار على الاشارة الى استهداف وشيك لمحمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي مع ترويجه اشاعة قرار الحكومة السورية اغلاق حدودها في وجه المتطوعين للقتال الى جانب العراقيين. وقال فيشمان أمس «ان هناك معركتين عسكريتين تجريان عملياً في بغداد: الأولى علنية ترقى الى اثارة الانطباع، والثانية خفية هدفها توجيه ضربة قاتلة للقيادة العراقية». وأضاف: الحرب العلنية تجد تعبيرها في اقتحام طوابير المدرعات المتحركة عبر ثلاثة محاور مركزية نحو مراكز السلطة في بغداد. وبواسطة حركة القوات في الميادين والمحاور المركزية للمدينة والمكوث في مراكز السلطة، يخلق الأميركيون وهم السيطرة على المدينة، ولهذا أهمية نفسية في مواجهة سكان بغداد. ولكن الأميركيين لا يمسكون عملياً إلا ببضع نقاط أساسية في هذه المدينة الكبرى. وهذا سيستمر، في كل يوم سيتم الاستيلاء على المزيد من القصور والمزيد من المكاتب، وهناك احتمال معقول أن نودع اليوم (أمس) أو غداً (اليوم) وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف. أما فيما يخص الحرب الخفية، فقد كشف فيشمان ان الأميركيين نشروا المئات من جنود الوحدات الخاصة منذ أيام داخل بغداد لحسم الحرب عبر «اعتقال أو اغتيال النواة الصلبة لنظام البعث العراقي بدءاً بالرئيس وانتهاء بالدوائر المقربة له من كبار الضباط والمسئولين المدنيين حيث أعدت المخابرات الأميركية (سي.آي.ايه) قائمة تضم بضع مئات». وأوضح ان الجنود الأميركيين «يبحثون في المقرات الدفينة والأنفاق وأماكن الاختفاء في الأحياء، ويستعينون بكل الوسائل الاستخبارية الممكنة. وفي أوساط مئات المطلوبين هناك تشديد خاص على الامساك بالعلماء والمدراء ذوي الصلة بصناعة الأسلحة غير التقليدية العراقية، كل هؤلاء اختفوا، ولديهم في الواقع يوجد المفتاح لذريعة الحرب التي أخذت تنتهي». وحرص فيشمان على ترويج شائعات مفادها اقدام سوريا على اغلاق حدودها مع العراق في وجه المتطوعين العرب لقتال الانجلو- أميركيين على غرار إيران بعد أن «أدركت دمشق ان النظام العراقي على وشك الانتهاء» حسب زعمه.